فهرس الكتاب
جواب: إن كان قصدهُ الدجاج الذي يُستورد مذبوحًا:
فهذا إنْ قد جاء من دولة غير كتابية دولة شيوعية أو وثنية أو غير ذلك من الدول الكافرة فإنَّ هذه اللحوم من الدجاج وغيره تكون ميتة محرمة لأنها ذبائح كفار غير كتابيين فلا تحل.
أمّا إذا كانت هذه الذبائح مستوردة من بلاد كتابية من اليهود أو النصارى، فالله سبحانه وتعالى قد أباح لنا ذبائح أهل الكتاب كما في قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ} [المائدة: 5] . يعني ذبائحهم لأنَّ الطعام غير الذبائح مُباح من أهل الكتاب وغيرهم فدلّ على أنّ المراد ذبائحهم بإجماع أهل العلم لكن بشرط أن يكونوا يذبحون على الطريقة الشرعية بأنْ يذبحوا في محل الذبح وبالطريقة الشرعية بأنْ يقطع من الأوداج والمري والحلقوم ما يكفي قطعه في الذكاة، أمّا إذا كانوا يذبحون بغير الطريقة الشرعية كالصعق الكهربائي والتدويخ والضرب بالمسدسات والفؤوس وغير ذلك وماتت الحيوانات بهذه الوسائل فإنها حرام وميتة لا تحل، ولو ذبحها مسلم على هذه الطريقة لم تحِل فكيف بالكتابي.
وقد اشتهر وكثر الخبر من جهات متعددة أنهم يذبحون بهذه الوسائل غير المشروعة فما دام الأمر كذلك فالأمر أقل أحواله أنه مشتبه وينبغي للمسلم أن يتجنب هذه اللحوم وأن يأكل مما تيقن أنه مذكى على الطريقة الشرعية فإنَّ ذلك أسلم لدينه وأبرأ لذمته والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (دَعْ ما يُرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يُرِيبُكَ) .
نور على الدرب
فتاوى
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
إعداد: فايز موسى أبو شيخة
نشر: مكتبة ابن تيمية الكويت
الطبعة الأولى 1410هـ/1989م
اللحوم المستوردة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فإنَّ قضية اللحوم المستوردة الآتية من بلاد غير إسلامية، كثر القول فيها وتباينت الآراء حولها، والذي نراه: