فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 166

وزهد فيها بعد أن سلكها عوقب بإبعاده في طريق الضلالة الذي ارتضاه لنفسه وترك به طريق الهدى.

فالاهتداء غير ممكن في حقه ما دام سادرًا [1] في طريق غوايته ممعنًا في سبيل ضلالته.

جزاء على فعله، كقوله في اليهود في سورة البقرة: {نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأنهم لا يَعْلَمُونَ * وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} [البقرة: من الآيتان: 101، 102] فإنهم لما تركوا اتباع كتب الله المنزلة من عنده لهداية العباد، وإصلاح شئونهم وإسعادهم، ابتلوا باتباع أرذلها وأخسئها وأضرها للعقول، وأفتكها في إفساد المجتمع، ولما ترك المحاربون لله ورسوله إنفاق أموالهم في طاعة الرحمن، ابتلاهم بإنفاقها في طاعة الشيطان.

(1) أي: متحيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت