فهرس الكتاب
أولًا: تحريم أن يبيع الإنسان على بيع إنسان آخر .
لقوله (:( ولا يبع بعضكم على بيع بعض ) .
مثال ذلك: أن يشتري شخص من إنسان سلعة بعشرة ، فيأتيه آخر ويقول: أعطيك مثلها بتسعة ، أو يقول: أعطيك أحسن منها بعشرة .
فهذا حرام ولا يجوز .
ثانيًا: ومثله الشراء على شراء أخيه .
مثال ذلك: علمتُ أن زيدًا باع على عمر بيته بـ 100 ، فذهبت إلى زيد وقلت له: يا فلان ، أنت بعت بيتك على عمر بـ 100 ، أنا سأعطيك 120 .
ثالثًا: هل يجوز البيع على بيع الكافر ؟ اختلف العلماء على قولين:
القول الأول: يجوز .
لقوله (:( ولا يبع الرجل على بيع أخيه ) والكافر ليس أخًا .
القول الثاني: لا يجوز .
وهذا مذهب جماهير العلماء .
قالوا: وأما قوله: ( لا يبع الرجل على بيع أخيه ) فهذا قيد أغلبي لا مفهوم له .
رابعًا: الحكمة من النهي:
قطع العدوان على الغير ، واجتناب ما يؤدي إلى العداوة والبغضاء .
خامسًا: ما حكم هذا البيع ؟ اختلف العلماء:
القول الأول: أنه صحيح مع الإثم .
وهذا مذهب الجمهور كما ذكر ذلك الشوكاني .
القول الثاني: أنه باطل .
وهذا مذهب المالكية والحنابلة ورجحه ابن حزم .
7-وجوب أن نكون إخوانًا في الله ، لقوله ( وكونوا عباد الله إخوانا ( .
قال ابن رجب رحمه الله:"هذا ذكره النبي ( كالتعليل لما تقدم ، وفيه إشارة إلى أنهم إذا تركوا التحاسد والتناجش والتباغض والتدابر وبيع بعضهم على بعض كانوا إخوانًا".
س- وكيف نحقق الإخوة ؟
أن نفعل كل ما يقوي الإخوة كالسلام ، وتشيت العاطس ، وعيادة المريض ، وتشييع الجنازة ، وإجابة الدعوة ، والنصح بالغيب .
ونبتعد عن كل ما يضعف الإخوة أو يزيلها كالتباغض ، والحسد ، والغش .
وقد جاءت نصوص تدل على أن المؤمنين إخوة:
قال تعالى ( إنما المؤمنون إخوة ( .
وقال (( المسلم أخو المسلم ) .
8-من مقتضيات الإخوة: عدم الظلم ، وعدم الخذلان ، وعدم الكذب ، وعدم الاحتقار .