فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 132

أولًا: تحريم أن يبيع الإنسان على بيع إنسان آخر .

لقوله (:( ولا يبع بعضكم على بيع بعض ) .

مثال ذلك: أن يشتري شخص من إنسان سلعة بعشرة ، فيأتيه آخر ويقول: أعطيك مثلها بتسعة ، أو يقول: أعطيك أحسن منها بعشرة .

فهذا حرام ولا يجوز .

ثانيًا: ومثله الشراء على شراء أخيه .

مثال ذلك: علمتُ أن زيدًا باع على عمر بيته بـ 100 ، فذهبت إلى زيد وقلت له: يا فلان ، أنت بعت بيتك على عمر بـ 100 ، أنا سأعطيك 120 .

ثالثًا: هل يجوز البيع على بيع الكافر ؟ اختلف العلماء على قولين:

القول الأول: يجوز .

لقوله (:( ولا يبع الرجل على بيع أخيه ) والكافر ليس أخًا .

القول الثاني: لا يجوز .

وهذا مذهب جماهير العلماء .

قالوا: وأما قوله: ( لا يبع الرجل على بيع أخيه ) فهذا قيد أغلبي لا مفهوم له .

رابعًا: الحكمة من النهي:

قطع العدوان على الغير ، واجتناب ما يؤدي إلى العداوة والبغضاء .

خامسًا: ما حكم هذا البيع ؟ اختلف العلماء:

القول الأول: أنه صحيح مع الإثم .

وهذا مذهب الجمهور كما ذكر ذلك الشوكاني .

القول الثاني: أنه باطل .

وهذا مذهب المالكية والحنابلة ورجحه ابن حزم .

7-وجوب أن نكون إخوانًا في الله ، لقوله ( وكونوا عباد الله إخوانا ( .

قال ابن رجب رحمه الله:"هذا ذكره النبي ( كالتعليل لما تقدم ، وفيه إشارة إلى أنهم إذا تركوا التحاسد والتناجش والتباغض والتدابر وبيع بعضهم على بعض كانوا إخوانًا".

س- وكيف نحقق الإخوة ؟

أن نفعل كل ما يقوي الإخوة كالسلام ، وتشيت العاطس ، وعيادة المريض ، وتشييع الجنازة ، وإجابة الدعوة ، والنصح بالغيب .

ونبتعد عن كل ما يضعف الإخوة أو يزيلها كالتباغض ، والحسد ، والغش .

وقد جاءت نصوص تدل على أن المؤمنين إخوة:

قال تعالى ( إنما المؤمنون إخوة ( .

وقال (( المسلم أخو المسلم ) .

8-من مقتضيات الإخوة: عدم الظلم ، وعدم الخذلان ، وعدم الكذب ، وعدم الاحتقار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت