فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 132

قال خباب:"تقرب إلى الله ما استطعت ، واعلم أنك لن تتقرب إليه بشيء هو أحب إليه من كلامه ."

لا شيء عند المحبين أحلى من كلام محبوبهم ، فهو لذة قلوبهم وغاية مطلوبهم"."

كان بعضهم يكثر تلاوة القرآن ، ثم اشتغل بغيره ، فرأى في المنام قائلًا يقول:

إن كنتَ تزعمُ حبي فلم جفوتَ كتابي

أما تأملت ما فيه من لطيف عتابي

9-فضل المداومة والاستمرار على العمل الصالح ، لقوله ( ولا يزال عبدي يتقرب .. ) فلا يعتبر الإنسان متقربًا إلى الله بالنوافل محافظًا عليها إلا باستمراره على هذه الطاعة ، وإلا فلا يعتبر متقربًا إلى الله بالنوافل .

فالعمل الصالح المستمر مهم لأمرين:

أولًا: أن هذا هو هدي النبي ( .

عن عائشة . قالت ( كان رسول الله( إذا عمل عملًا أثبته) رواه مسلم .

ثانيًا: أن الأعمال المداوم عليها أحب إلى الله .

قال (:( أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ) متفق عليه .

وإذا كان العمل الصالح مداومًا عليه ، فإنه يكون له آثارًا إيجابية:

منها: دوام اتصال القلب بالله .

ومنها: سبب لمحبة الله .

ومنها: سبب للنجاة من الشدائد .

كما قال (:( من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد فليكثر الدعاء في الرخاء ) رواه الترمذي .

10-أن الله إذا أحب إنسانًا وفقه وسدده ، ففي بصره فلا يرى إلا خيرًا ، وفي سمعه فلا يسمع إلا خيرًا ، وفي يده فلا يبطش إلا على حق . وفي رجله فلا يمشي إلا إلى خير . وإذا سأله أعطاه وأجاب دعاءه ، وأعاذه مما يكره .

وقد كان كثير من الصحابة مجابوا الدعوة: مثل سعد بن وقاص ، وسعيد بن زيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت