فهرس الكتاب
قال خباب:"تقرب إلى الله ما استطعت ، واعلم أنك لن تتقرب إليه بشيء هو أحب إليه من كلامه ."
لا شيء عند المحبين أحلى من كلام محبوبهم ، فهو لذة قلوبهم وغاية مطلوبهم"."
كان بعضهم يكثر تلاوة القرآن ، ثم اشتغل بغيره ، فرأى في المنام قائلًا يقول:
إن كنتَ تزعمُ حبي فلم جفوتَ كتابي
أما تأملت ما فيه من لطيف عتابي
9-فضل المداومة والاستمرار على العمل الصالح ، لقوله ( ولا يزال عبدي يتقرب .. ) فلا يعتبر الإنسان متقربًا إلى الله بالنوافل محافظًا عليها إلا باستمراره على هذه الطاعة ، وإلا فلا يعتبر متقربًا إلى الله بالنوافل .
فالعمل الصالح المستمر مهم لأمرين:
أولًا: أن هذا هو هدي النبي ( .
عن عائشة . قالت ( كان رسول الله( إذا عمل عملًا أثبته) رواه مسلم .
ثانيًا: أن الأعمال المداوم عليها أحب إلى الله .
قال (:( أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ) متفق عليه .
وإذا كان العمل الصالح مداومًا عليه ، فإنه يكون له آثارًا إيجابية:
منها: دوام اتصال القلب بالله .
ومنها: سبب لمحبة الله .
ومنها: سبب للنجاة من الشدائد .
كما قال (:( من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد فليكثر الدعاء في الرخاء ) رواه الترمذي .
10-أن الله إذا أحب إنسانًا وفقه وسدده ، ففي بصره فلا يرى إلا خيرًا ، وفي سمعه فلا يسمع إلا خيرًا ، وفي يده فلا يبطش إلا على حق . وفي رجله فلا يمشي إلا إلى خير . وإذا سأله أعطاه وأجاب دعاءه ، وأعاذه مما يكره .
وقد كان كثير من الصحابة مجابوا الدعوة: مثل سعد بن وقاص ، وسعيد بن زيد .