فهرس الكتاب
وقال بعض العلماء:"من ذكر الموت هانت عليه مصائب الدنيا".
وقال آخر يوصي أخًا له:"يا أخي احذر الموت في هذه الدار من قبل أن تصير إلى دار تتمنى بها الموت فلا تجده".
وقال شميط بن عجلان:"من جعل الموت نصب عينيه لم يبال بضيق الدنيا ولا بسعتها".
وقال أبو الدرداء:"إذا ذكر الموتى فعد نفسك كأحدهم".
4-أن الإنسان ينبغي أن يستغل عمره في طاعة الله قبل حلول الآفات ، ولهذا قال ابن عمر:"خذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك"، يعني: اغتنم الأعمال الصالحة ، قبل أن يحول بينك وبينها السقم ، وفي الحياة قبل أن يحول بينك وبينها الموت .
وقد جاءت نصوص في الحث على العمل والمبادرة إليه:
ففي صحيح البخاري عن ابن عباس قال: قال رسول الله (( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ ) رواه البخاري .
وقال (( اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك ) رواه الحاكم .
قال ابن رجب رحمه الله:"والمراد من هذا أن هذه الأشياء كلها تعوق عن الأعمال ، فبعضها يشغل عنه ، إما في خاصة الإنسان ، كفقره ، وغناه ، ومرضه ، وهرمه ، وموته ، وبعضها عام كقيام الساعة وخروج الدجال ، وكذلك الفتن المزعجة ، كما جاء في الحديث: بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم".
وقال عمر:"التؤدة في كل شيء خير إلا ما كان من أمر الآخرة".
وكان الحسن يقول:"عجبًا لقوم أمروا بالزاد ، ونودي فيهم بالرحيل ، وحبس أولهم على آخرهم ، وهم قعود يلعبون".
وقال أبو حازم:"إن بضاعة الآخرة كاسدة ، يوشك أن تنفق فلا يوصل منها إلى قليل ولا كثير".
وكانوا يبادرون بالأعمال غاية ما يمكن:
فكان ابن عمر يقوم في الليل فيتوضأ ويصلي ، ثم يغفي إغفاء الطير ، ثم يقوم فيتوضأ ويصلي ، ثم يغفي إغفاء الطير ، ثم يقوم يصلي ، يفعل ذلك مرارًا .