فهرس الكتاب
أحدهما: ما كان خلقًا وجبلة غير مكتسب ، فهذا من أجل الأخلاق التي يمنحها الله العبد ويجبله عليها .
ولهذا قال النبي (:( الحياء لا يأتي إلا بخير ) فإنه يكف عن ارتكاب القبائح ودناءة الأخلاق ويحث على استعمال مكارم الأخلاق ومعاليها .
الثاني: ما كان مكتسبًا من معرفة الله ومعرفة عظمته وقربه من عباده واطلاعه عليهم ، فهذا من أعلى خصال الإيمان ، بل هو من أعلى درجات الإحسان .
5-من أقوال السلف في الحياء:
قال الفضيل:"خمس من علامات الشقوة: القسوة في القلب ، وجمود العين ، وقلة الحياء ، والرغبة في الدنيا ، وطول الأمل".
قال سليمان:"إذا أراد الله بعبد هلاكًا نزع منه الحياء ، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتًا ممقتًا".
وقال أبو موسى:"إني لأغتسل في البيت المظلم فما أقيم صلبي حتى آخذ ثوبي حياء من ربي".
6-أن من نزع منه الحياء فعل ما يشاء .
قال الشاعر:
إذا قلّ ماء الوجه قل حياؤه فلا خير في وجه إذا قل ماؤه
حياءك فاحفظه عليك فإنما يدل على وجه الكريم حياؤه
7-أن الحياء مانع من الأفعال القبيحة .
8-الإسلام يدعو إلى الفضائل ويمنع من الرذائل .
9-من فوائد الحديث على القول الأول: أن ما لا يستحيى منه فالإنسان حل في فعله .
10-فائدة: قال ابن القيم رحمه الله:
"وقد قُسّم الحياء على عشرة أوجه:"
حياء الجناية: ومنه حياء آدم لما فر هاربًا من الجنة .
وحياء التقصير: كحياء الملائكة الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون ، فإذا كان يوم القيامة قالوا: سبحانك ! ما عبدناك حق عبادتك .
وحياء الإجلال: وهو حياء المعرفة ، وعلى حسب معرفة العبد بربه يكون حياؤه منه .
وحياء الكرم: كحياء النبي ( من القوم الذين دعاهم إلى وليمة زينب وطولوا الجلوس عنده ، فقام واستحيى أن يقول لهم: انصرفوا .
وحياء الحشمة: كحياء علي بن أبي طالب أن يسال رسول الله ( عن المذي لمكان ابنته منه .