فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 132

أحدهما: ما كان خلقًا وجبلة غير مكتسب ، فهذا من أجل الأخلاق التي يمنحها الله العبد ويجبله عليها .

ولهذا قال النبي (:( الحياء لا يأتي إلا بخير ) فإنه يكف عن ارتكاب القبائح ودناءة الأخلاق ويحث على استعمال مكارم الأخلاق ومعاليها .

الثاني: ما كان مكتسبًا من معرفة الله ومعرفة عظمته وقربه من عباده واطلاعه عليهم ، فهذا من أعلى خصال الإيمان ، بل هو من أعلى درجات الإحسان .

5-من أقوال السلف في الحياء:

قال الفضيل:"خمس من علامات الشقوة: القسوة في القلب ، وجمود العين ، وقلة الحياء ، والرغبة في الدنيا ، وطول الأمل".

قال سليمان:"إذا أراد الله بعبد هلاكًا نزع منه الحياء ، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتًا ممقتًا".

وقال أبو موسى:"إني لأغتسل في البيت المظلم فما أقيم صلبي حتى آخذ ثوبي حياء من ربي".

6-أن من نزع منه الحياء فعل ما يشاء .

قال الشاعر:

إذا قلّ ماء الوجه قل حياؤه فلا خير في وجه إذا قل ماؤه

حياءك فاحفظه عليك فإنما يدل على وجه الكريم حياؤه

7-أن الحياء مانع من الأفعال القبيحة .

8-الإسلام يدعو إلى الفضائل ويمنع من الرذائل .

9-من فوائد الحديث على القول الأول: أن ما لا يستحيى منه فالإنسان حل في فعله .

10-فائدة: قال ابن القيم رحمه الله:

"وقد قُسّم الحياء على عشرة أوجه:"

حياء الجناية: ومنه حياء آدم لما فر هاربًا من الجنة .

وحياء التقصير: كحياء الملائكة الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون ، فإذا كان يوم القيامة قالوا: سبحانك ! ما عبدناك حق عبادتك .

وحياء الإجلال: وهو حياء المعرفة ، وعلى حسب معرفة العبد بربه يكون حياؤه منه .

وحياء الكرم: كحياء النبي ( من القوم الذين دعاهم إلى وليمة زينب وطولوا الجلوس عنده ، فقام واستحيى أن يقول لهم: انصرفوا .

وحياء الحشمة: كحياء علي بن أبي طالب أن يسال رسول الله ( عن المذي لمكان ابنته منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت