الصفحة 281 من 283

و"النجدان"يحتملان طريقي الخير والشر، ويحتملان الثديين وكلاهما هدانا ربنا إليهما.

و (لا) في قوله: {فَلاَ اقتحم العقبة} تحتمل النفي والدعاء، وتحتمل المضي والاستقبال.

و {العقبة} تحتمل أمورًا كثيرة، ذكر قسم من المفسرين: أنها في الآخرة. وقال آخرون: هي في الدنيا. وقيل: هي جبل في جهنم، وقيل: هي عقبة بين الجنة والنار.

و {فَكُّ رَقَبَةٍ} يحتمل العتق وغيره من فك المغارم والديون وغيرها.

و {أَصْحَابُ الميمنة} تحتمل أصحاب جهة اليمين. وأصحاب اليمين، وأصحاب اليُمن ضد الشؤم.

و {المشأمة} كذلك.

فانظر كيف وضعت تعبيراتها للاتساع في المعاني.

والملاحظ في هذه السورة أن فيها خطوطًا تعبيرية ومقامية واضحة أشرنا إليها.

منها: خَطُّ المكابدة التي تدل عليه الآية {لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان فِي كَبَدٍ} .

وخط العموم والاتساع في المعنى وهو الذي بَيَّناه آنفًا.

وخط الاجتماع الذي ذكرناه في قوله: {أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا} .

وخط الصبر الذي دل عليه قوله: {وَتَوَاصَوْاْ بالصبر} .

وخط المرحمة الذي دل عليه قوله: {وَتَوَاصَوْاْ بالمرحمة} .

فانظر أيّ إحكامٍ في النسج، وأيّ دقة في التعبير هذا الذي بين الدفتين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت