فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 520

لما تولى الشيخ كمال الدين الزمكاني [1] قضاء حلب، عامل أهلها بالتشديد، فقال له نائب السلطنة الطبنغا: الطف بنا يا قاضي، لأي شيء تعاملنا كما كان القاضي زين الدين يعاملنا؟

فقال: ذاك كان يخاف على منصبه ليتكثر به، وأنا لو عزلتموني اليوم أصبح على بابي من الطلبة والتلاميذ والمستفتين، مثل ما على بابي اليوم في الحكم، فقال له: صدقت. انتهى./

قال الصلاح الصفدي: [السريع]

لزمت بيتي كلزوم البنا ... في الفعل والحرف على الأصل

واستوحشت نفسي حتى لقد ... نفرت لو أمكن من ظلي

قال الطبراني: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا نعيم، حدثنا سفيان عن يونس بن عتبة [2] عن الحسن، قال: كان زياد يتتبع شيعة علي رضي الله عنه [3] فيقتلهم، فبلغ ذلك الحسن بن علي، فقال: «اللهم تفرّد بموته، فانّ الموت كفّارة» .

قال أبو العلاء المعري [4] : [الطويل]

إلى الله أشكو أنّني كلّ ليلة ... إذا نمت لم أعدم خواطر أوهام

فان كان شرّا فهو لا بدّ واقع ... وإن كان خيرا فهو أضغاث أحلام

قال الأحنف العكبري [5] : [الوافر]

وأحلم في المنام بكلّ خير ... فأصبح لا أراه ولا يراني

ولو أبصرت شرّا في منامي ... لقيت الشرّ من قبل الأوان [6]

وقال آخر: [الطويل]

أرى في منامي كلّ شيء يسوؤني ... ورؤياي بعد النوم أدهى وأقبح

فان كان خيرا فهو أضغاث حالم ... وإن كان شرا جاءني قبل أصبح

[1] الزملكاني: عبد الواحد بن عبد الكريم بن خلف الأنصاري، أبو المكارم، كمال الدين، يقال له: ابن خطيب زملكا، أديب من القضاة، له شعر حسن ولي قضاء صرخد، ودرّس مدة ببعلبك، له من المصنفات: (التبيان في علم البيان المطلع على إعجاز القرآن) ، ورسالة في (الخصائص النبوية) ، توفي بدمشق سنة 651 هـ. (طبقات الشافعية 5/331، بغية الوعاة 316، شذرات الذهب 5/254) .

[2] في ب، ل: يونس بن عبيد.

[3] قوله: (رضي الله عنه) ساقطة من ب، ش، ل.

[4] البيتان في ديوان سقط الزند ص 266.

[5] الأحنف العكبري: عقيل بن محمد، أبو الحسن، شاعر أديب من أهل عكبرا، اشتهر ببغداد، وصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم، وقال الصاحب بن عباد: (هو فرد بني ساسان اليوم بمدينة السلام) له ديوان شعر، توفي سنة 385 هـ. (يتيمة الدهر 2/285، المنتظم 7/185) .

[6] في ع: من قبل الأذان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت