فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 510

الأسر ثم أطلق سراحه ونجا المرتضي بنفسه وقت الهزيمة ولكن دس عليه خيران من قتله غيلة وكان ذلك سنة 409 هـ تقريبًا فاستمر الأمر في قرطبة بيد بني حمود؛ تعاقبه علي بن حمود، القاسم بن حمود، يحيى بن علي. (1) وفي جمادى الثانية سنة 414 هـ ثار أهل قرطبة بالبربر وأعلنوا خلع القاسم وأرغموه على مغادرة القصر وأجمعوا على رد الأمر لبني أمية فبايعوا عبد الرحمن بن هشام المستظهر من بين ثلاثة اختاروهم في رمضان سنة 414 هـ وكان أبو محمد بن حزم من المؤيدين له فأصبح من وزرائه مع غيره من وزراء بني أمية القدامى وكان المستظهر كما وصفه ابن حيان:"لبقًا ذكيًا وأديبًا لوذعيًا لم يكن في بيته يومئذ أبرع منه منزلة وكان قد نقلته المخاوف وتقاذفت به الأسفار فتحنك وتخرج وتمرن فيها". (2) ولكن خلافته لم تدم أكثر من شهرين إذ ثار عليه محمد بن عبد الرحمن الملقب بالمستكفي وقتله في سبع وعشرين ذي القعدة سنة 414 هـ، واستقل بأمر قرطبة ثم بعد ستة عشر شهرًا من بيعته رجع الأمر إلى المعتلي يحيى بن علي بن حمود سنة 416 هـ. ثم بدا لأهل قرطبة فخلعوا المعتلي بن حمود سنة 417 هـ وبايعوا هشام بن محمد أخا المرتضي وذلك سنة 418 هـ وتلقب بالمعتد بالله وكان بالثغر ولم ينزل دار الخلافة إلا في آخر سنة 420 هـ. (3) وقد كان من وزرائه أبو محمد بن حزم ولكن لم تطل مدته إذ خلعه الجند سنة 422 هـ ونودى في قرطبة بأن لا يبق فيها أحد من بني أمية وبانتهاء المعتد بالله انتهت حياة ابن حزم الوزارية.

(1) انظر جذوة المقتبس للحميدى ص 22 - 25. والذخيرة لابن بسام ج 1 القسم الأول ص 453.

(2) انظر الذخيرة لابن بسام القسم الأول المجلد الأول ص 48.

(3) انظر جذوة المقتبس للحميدى ص 25، 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت