فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 510

المتكلمون فقال:"إن ما فهمه المتكلمون من الآية ليس هو الدليل الذي تضمنته حيث قسموا الأمر إلى ثلاثة أقسام وليس في الاية تقسيم فدليلهم هذا هو الذي يعرفه أهل المنطق بالقياس الشرطي المنفصل (1) ويعرفونه هم بدليل السبر والتقسيم."

والدليل الذي تضمنته الآية هو الذي يعرف في صناعة المنطق بالشرطي المتصل (2) . وهو غير المنفصل والفرق بين الدليلين ظاهر. ويكون المعنى في الآية، أنا لو فرضنا وجود أكثر من إله لفسد العالم. لكن هذا الفرض غير صحيح لأن العالم ليس فاسدًا فليس هناك إلا إله واحد سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا (3) .

ويرى بعض المتكلمين أن قوله تعالى {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} (4) حجة إقناعية للمسترشد وإن لم تفد إفحامًا للجاحد،

(1) هو ما كانت إحدى مقدمتيه قضية شرطية منفصلة، والأخرى حملية، والشرطية هي الكبرى. وله ثلاث حالات، لأنه إما أن تكون الشرطية المنفصلة مانعة جمع وخلو"حقيقة"أو مانعة جمع فقط، أو مانعة خلو فقط. انظر معيار العلم للغزالي ص 126، 127. وتحرير القواعد المنطقية لمحمود الرازي شرح الرسالة الشمسية للقزويني ص 164. والمنطق الصوري والرياضي لعبد الرحمن بدوي ص 219 - 221 والمرشد السليم في المنطق الحديث والقديم لعوض الله ص 167.

(2) هو ما كانت القضية الكبرى فيه شرطية متصلة، والاستثنائية حملية والنتيجة إما أن تكون مثبتة للتالي أو نافية للمقدم، والحالة الأولى تسمى حالة الوضع، والحالة الثانية تسمى حالة الرفع. انظر معيار العلم ص 123، 124. وتحرير القواعد المنطقية شرح الرسالة الشمسية ص 164. والمنطق الصوري والرياضي ص 216. والمرشد السليم ص 165، 166.

(3) انظر مناهج الأدلة لابن رشد مع المقدمة ص 34، 159.

(4) سورة الأنبياء آية (22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت