فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 510

صحيح (1) .

هذا المذهب الذي ذهب إليه ابن حزم في ماهية الله تعالى: مذهب صحيح موافق لما ذهب إليه أئمة السنة والجماعة من السلف والخلف (2) .

يقول ابن تيمية:"وإذا كان المخلوق المعين، وجوده الذي في الخارج هو نفس ذاته وحقيقته وماهيته التي في الخارج، ليس في الخارج شيئان فالخالق تعالى أولى أن تكون حقيقته هي وجوده الثابت الذي لا يشركه فيه أحد وهو نفس ماهيته التي هي حقيقته الثابتة في نفس الأمر" (3) .

فإثبات الماهية لله تعالى إثبات وجود لا إثبات كيفية لأن الكيف بالنسبة لله تعالى وصفاته غير معلوم لأحد فلا يحاط به سبحانه كما قال: {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} (4) وقال: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} (5) أي لا تحيط به (6) .

وأما عن قول ابن حزم:"إنه لا جواب لسؤال فرعون إلا ما أجاب به موسى حتى في علم الله تعالى" (7) .

فنقول: سؤال فرعون عن الحقيقة، وجواب موسى عليه السلام كان بالفاعلية والمؤثرية.

(1) انظر الفصل جـ 2 ص 174.

(2) انظر الرسالة في الجواب عمن يقول إنَّ صفات الرب نسب وإضافات لابن تيمية ضمن جامع الرسائل المجموعة الأولى ص 173. والفرق بين الفرق ص 214. والملل والنحل ص 90، 91.

(3) درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية جـ 1 ص 293. وانظر نقض المنطق له ص 60. والتوحيد للماتريدي ص 107. والتفسير الكبير للرازي جـ 12 ص 173. وشرح المواقف ص 37.

(4) سورة طه آية (110) .

(5) سورة الأنعام آية (103) .

(6) انظر حادي الأرواح لابن القيم ص 228 - 230.

(7) الفصل جـ 2 ص 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت