تكون حسنى وقد قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (1) وقد دل القرآن والسنة على إثبات مصادر هذه الأسماء له سبحانه وصفًا كقوله تعالى: {أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} (2) وقوله: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} (3) وقوله: {فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ} (4) وقوله صلى الله عليه وسلم:"لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه" (5) وقول عائشة:"الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات" (6) وقوله صلى الله عليه وسلم:"أعوذ برضاك من سخطك" (7) وقوله:"أعوذ بعزتك الذي لا إله إلا أنت" (8) .
ولولا هذه المصادر لانتفت حقائق الأسماء والصفات والأفعال، فإن أفعاله غير صفاته، وأسماءه غير أفعاله وصفاته، فإذا لم يقم به فعل ولا صفة فلا معنى للاسم المجرد، وهو بمنزلة صوت لا يفيد
(1) سورة الأعراف آية (180) .
(2) سورة البقرة آية (165) .
(3) سورة الذاريات آية (58) .
(4) سورة هود آية (14) .
(5) انظر صحيح الإِمام مسلم جـ 1 ص 162. وسُنن ابن ماجه ص 70، 71.
(6) صحيح الإِمام البخاري جـ 4 ص 195. وسُنن ابن ماجه جـ 1 ص 67. ومسند أحمد جـ 6 ص 46.
(7) صحيح الإِمام مسلم جـ 1 ص 352. وسُنن أبي داود جـ 1 ص 232 جـ 2 ص 64 وسُنن الترمذي جـ 5 ص 254، 561. وسُنن ابن ماجه جـ 1 ص 373، وجـ 2 ص 1263. ومسند الإِمام أحمد جـ 1 ص 96، 118، 150 وجـ 6 ص 201، 58.
(8) صحيح الإِمام البخاري جـ 4 ص 194. انظر ص 108. وانظر صحيح الإِمام مسلم جـ 4 ص 2086. ومسند الإِمام أحمد جـ 1 ص 302.