عدد الأسماء الحسنى الذي يذكر فيه المنتقم، وذكر في سياقه البر التواب، المنتقم العفو الرؤوف، ليس هو عند أهل المعرفة بالحديث، من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، بل هذا ذكره الوليد بن مسلم (1) عن بعض شيوخه، ولهذا لم يروه أحد من أهل الكتب المشهورة إلا الترمذي، رواه من طريق الوليد بن مسلم بسياق، ورواه غيره باختلاف في الأسماء، وفى ترتيبها يبين أنه ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وسائر من روى هذا الحديث عن أبي هريرة عن الأعرج (2) . ثم عن أبي الزناد (3) لم يذكروا أعيان الأسماء بل ذكروا قوله صلى الله عليه وسلم:"إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة"وهكذا أخرجه أهل الصحيح
(1) هو أبو العباس الدمشقي الأموي مولاهم روى عن يحيى الذمار ويزيد بن أبي مريم وخلائق وله مصنفات كثيرة هي سبعون كتابًا. وقال عنه أبو مسهر كان مدلسا ربما دلس عن الكذابين توفي في عودته من الحج سنة 195 هـ، وكان مولده سنة 119 من الهجرة. انظر ميزان الاعتدال جـ 4 ص 347. وشذرات الذهب جـ 1 ص 344. والأعلام جـ 8 ص 122.
(2) هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أبو داود المدني مولى ربيعة بن الحارث روى عن أبي هريرة وغيره، وروى عنه خلق منهم عبد الله بن ذكوان ووثقة ابن سعد، والعجلي وأبو زرعة بن خراش مات بالإسكندرية سنة 117 هـ. انظر تهذيب التهذيب جـ 6 ص 290، 291. وشذرات الذهب جـ 1 ص 153.
(3) هو عبد الله بن ذكوان القرشي أبو عبد الرحمن المدني العروف بأبي الزناد مولى رملة وقيل عائشة بنت شيبة بن ربيعة وقيل غير ذلك. روى عن أنس وغيره وعنه أبناه ووثقه أحمد فيما روى عنه عبد الله ووثقه غيره وكان سفيان يسميه أمير المؤمنين وقال البخاري أصح أسانيد أبي هريرة أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مات سنة 130 وقيل 131، وقيل 132 وهو ابن 66 سنة انظر تهذيب التهذيب جـ 5 ص 203 - 205. وشذرات الذهب جـ 1 ص 182.