به ابتداء لم يخلقه في غيره - وإليه يعود - أي أنه يسرى به حتى لا يبقى في المصاحف منه حرف ولا في القلوب منه آية. (1) .
وقد تكلم الله بلفظه ومعناه بصوت نفسه قال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} (2) فبين أن الكلام المسموع هو كلام الله تعالى وقد سمعه صلى الله عليه وسلم من جبريل عليه السلام الذي سمعه من الله تعالى ونزل به إليه وأسمعه محمد صلى الله عليه وسلم لأصحاب، وهو الذي نتلو نحن بألسنتنا كما قال صلى الله عليه وسلم:"زينوا القرآن بأصواتكم" (3) وهو الذي بين الدفتين، وما في صدورنا مسموعًا ومكتوبًا ومحفوظًا كله كلام الله غير مخلوق (4) .
(1) انظر ذكر محنة الإمام أحمد لحنبل بن إسحاق ص (49) . والعلو للعلي الغفار للذهبي ص (103) وكتاب بيان المعاني في شرح عقيدة الشيباني (5/أ) مخطوط. والعقيدة الواسطية ضمن مجموعة الرسائل الكبرى (1: 401) . ومذهب السلف القويم ضمن الرسائل والمسائل (3: 35) . ورسالة في الجواب عمن يقول إن صفات الرب نسب وإضافات ضمن جامع الرسائل (1: 162) وشرح الأصفهانية ص (5، 6) . ومختصر الصواعق (2: 380) . وشرح الطحاوية ص (121) .
(2) سورة التوبة: آية (6) .
(3) انظر صحيح البخاري (4: 216) . وسنن أبي داود: (2: 74) . وسُنن الدارمي (2: 474) . وسُنن ابن ماجه (1: 426) . ومسند الإمام أحمد (4: 283، 285، 296، 304) .
(4) انظر كتاب الفقه الأكبر للشافعي ص (15) . وكتاب خلق أفعال العباد للبخاري ص (7) . والاعتقاد للبيهقي ص (41) . وكتاب مذهب السلف القويم ضمن الرسائل والمسائل لابن تيمية (3: 21، 23، 45) والمدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران ص (10، 12، 13) .