فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 510

ما فرطت في جنب الله"أي في قرب الله وجواره. وقال ابن الأعرابي (1) في قوله"في جنب الله"أي في قرب الله من الجنة. وقال الزجاج: (2) معناه على ما فرطت في الطريق الذي هو طريق الله الذي دعانى إليه وهو توحيده والإِقرار بنبوة رسوله صلى الله عليه وسلم". (3) .

ويقول الدارمى إن معنى الآية:"تحسر الكفار على ما فرطوا في الإِيمان والفضائل التي تدعو إلى ذات الله تعالى، واختاروا عليها الكفر والسخرية بأولياء الله فسماهم الساخرين". (4)

وقول ابن حزم الذي ذكرنا في معنى الجنب موافق لتلك الأقوال التي سقناها عن بعض علماء اللغة والسلف. ويؤيد هذا أنك إذا قلت فلان قد فرط في جنب فلان. لا يراد به أن التفريط وقع في شىء من نفس ذلك الشخص أي جنبه الحقيقى الذي هو الشق وإنما يقصد به التفريط في جهته وفى حقه.

(1) هو محمد بن زياد أبو عبد الله من أهل الكوفة له مصنفات في اللغة وآدابها منها أسماء الخيل وفرسانها، وتاريخ القبائل وغير ذلك كثير توفى سنة 231 وكان مولده سنة 150 من الهجرة. انظر الفهرست لابن النديم (ص 102، 103) ، ووفيات الأعيان (4: 356، 309) شذرات الذهب (2: 70، 71) ، الأعلام (6: 131) .

(2) هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن السرى بن سهل الزجاج النحوي إمام مجمع على إمامته من أهل العلم بالأدب والدين له مؤلفات كثيرة أغلبها في النحو منها الاشتقاق وفعلت وأفعلت. توفى سنة 310 وكان مولده سنة 241 من الهجرة. انظر الفهرست (ص 90، 91) ، وفيات الأعيان (1: 49، 50) ، شذرات الذهب (2: 259، 260) .

(3) لسان العرب لابن منظور (1: 267، 268) ، أحكام القرآن للقرطبي (7: 5714، 5715) دار الشعب.

(4) رد الدارمي على المريسي (ص 184) ، وانظر مختصر الصواعق المرسلة (1: 22، 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت