فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 510

وأما صفته فقد تكون ثابتة بدون الخطاب" (1) ."

يقول ابن القيم:"والحق .. أن الأفعال في نفسها حسنة وقبيحة، كما أنها نافعة وضارة، والفرق بينهما كالفرق بين المطعومات والمشمومات والمرئيات، ولكن لا يترتب عليها ثواب ولا عقاب إلا بالأمر والنهي."

وقبل ورود الأمر والنهي لا يكون قبيحًا موجبًا للعقاب مع قبحه في نفسه بل هو في غاية القبح. والله لا يعاقب عليه إلا بعد إرسال الرسل فالسجود للشيطان والأوثان، والكذب، والزنا، والظلم والفواحش كلها قبيحة في ذإتها، والعقاب عليها مشروط بالشرع" (2) ."

فالصواب في مسألة التحسين والتقبيح أنه ثلاثة أنواع:

الأول:

ما يكون فيه الفعل مشتملًا على مصلحة أو مفسدة، ولو لم يرد الشرع بذلك كالعدل والظلم. فالأول مشتمل على مصلحة العالم، والثاني مشتمل على فسادهم، فالحسن والقبح في هذا قد يعلم بالعقل، وورود الشرع بتقبيح الظلم، وتحسين العدل ليس فيه

(1) مجموع فتاوي ابن تيمية (8: 433، 434) بتصرف. وانظر قاعدة في المعجزات له ضمن الرسائل والمسائل (5: 30) .

(2) مدارج السالكية لابن القيم (1، 231) . وانظر رسالة الاحتجاج بالقدر لابن تيمية ضمن المجموعة الكبرى (2: 104، 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت