ويقال: فلان رب هذا الشيء أي ملكه له.
وكل من ملك شيئًا، فهو ربه، يقال هو رب الدابة، ورب الدار وفلان رب البيت ... (1) .
ويطلق الرب في اللغة على معان عدة، قال ابن الأثير: الرب يطلق في اللغة على المالك، والسيد، والمدبر، والمربي، والقيم، والمنعم، ولا يطلق غير مضاف إلا على الله تعالى، وإذا أطلق على غيره أضيف فيقال: رب كذا، وقد جاء في الشعر مطلقًا على غير الله تعالى، وليس بالكثير (2) .
وقد ورد في الحديث لفظ الرب مضافًا إلى غير الله تعالى كما في صحيح مسلم عن رافع بن خديج أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر رب الأرض أن يزرعها أو يزرعها (3) .
وأما قوله تعالى: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} (4) فكما قال ابن الأثير رحمه الله تعالى:"... فإنه خاطبه على المتعارف عندهم، وعلى ما كانوا يسمونهم به، ومثله قول موسى عليه السلام للسامري {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ} (5) أي الذي اتخذته إلهًا."
فأما الحديث في ضالة الإبل: (حتى يلقاها ربها) (6) فإن البهائم غير
(1) لسان العرب (1/ 399) .
(2) النهاية لابن الأثير (2/ 179) .
(3) صحيح مسلم كتاب البيوع، باب كراء الأرض بالطعام (3/ 1181) .
(4) سورة يوسف آية (42) .
(5) سورة طه آية (97) .
(6) جزء من حديث أخرجه البخاري (3/ 79) ومسلم (3/ 1348) من حديث خالد الجهني أنه سأل الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن ضالة الإبل فقال:"ما لك وما لها؟ ، معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها".