مستقذر، ولا ينتفع به، فهذا حال من يطلب الدنيا بعلمه بل أقبح ... (1) .
وقد تكلم ابن رجب رحمه الله تعالى في حديث وصية ابن عباس عن معرفة العبد لربه، وذكر أن معرفة العبد لربه على نوعين حيث قال رحمه الله تعالى: ... فمعرفة العبد لربه نوعان:
أحدهما: المعرفة العامة، وهي معرفة الإقرار به، والتصديق والإيمان، وهي عامة للمؤمنين.
والثاني: معرفة خاصة تقتضي ميل القلب إلى الله بالكلية والانقطاع إليه، والأنس به والطمأنينة بذكره والحياء منه، والهيبة له، وهذه المعرفة الخاصة هي التي يدور حولها العارفون كما قال بعضهم: مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها، وما ذاقوا أطيب ما فيها، قيل له: وما هو؟ قال:"معرفة الله عز وجل" (2) .
كما ذكر رحمه الله تعالى أن معرفة الله لعبده نوعان فقال: ومعرفة الله أيضًا لعبده نوعان:
معرفة عامة: وهي علمه تعالى بعباده، واطلاعه على ما أسروه وما أعلنوه، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} (3) .
وقال تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} (4) .
(1) كتاب لطائف المعارف (ص 191) .
(2) جامع العلوم والحكم (2/ 90، 91) .
(3) سورة ق آية (16) .
(4) سورة النجم آية (32) .