وعن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول، فيقول: أنا الملك، أنا الملك من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر" (1) .
وعن جرير قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فنظر إلى القمر ليلة -يعني البدر- فقال:"إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون (2) في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها فافعلوا ثم قرأ {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} (3) ".
قال إسماعيل (4) : افعلوا لا تفوتنكم (5) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: (أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وإن تقرب
(1) أخرجه البخاري: كتاب التهجد، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل (2/ 47) ومسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه (1/ 522) .
(2) لا تضامون: يروى بالتشديد والتخفيف للميم، فالتشديد معناه لا ينضم بعضكم إلى بعض، وتزدحمون وقت النظر إليه -ويجوز فتح التاء وضمها- ومعنى التخفيف لا ينالكم ضيم في رؤيته فيراه بعضكم دون بعض، والضم الظلم. النهاية لابن الأثير (3/ 101) .
(3) سورة ق آية (39) .
(4) هو إسماعيل بن أبي خالد، تقدمت ترجمته.
(5) أخرجه البخاري: كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر (1/ 138) ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما (1/ 439) .