ومنها: أن حبها يوجب دخول الجنة ... روى مالك عن عبيد الله بن عبد الرحمن (1) عن عبيد بن حنين (2) قال: سمعت أبا هريرة يقول: أقبلت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسمع رجلًا يقرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وجبت، قلت: وما وجبت؟ قال: الجنة". وأخرجه النسائي والترمذي وقال: حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث مالك (3) .
ومنها: أنها تعدل ثلث القرآن ففي صحيح البخاري من حديث أبي سعيد أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يرددها، فلما أصبح جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له -وكأن الرجل يتقالها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن" (4) .
وفي صحيح مسلم ... عن أبي الدرداء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أيعجز أحدكم أن يقرأ كل يوم ثلث القرآن؟ قالوا: نعم، قال: إن الله جزأ"
(1) عبيد الله بن عبد الرحمن، يقال اسم جده السائب بن عمير، صدوق من السادسة، رواه له الترمذي والنسائي ومالك.
الجرح والتعديل (5/ 323) وتهذيب التهذيب (7/ 30) وتقريب التهذيب (226) .
(2) عبيد بن حنين المدني أبو عبد الله، ثقة فاضل، قليل الحديث، مات سنة 105 هـ.
تهذيب التهذيب (7/ 63) وتقريب التهذيب (228) .
(3) أخرجه مالك في الموطأ (1/ 208) وأحمد في المسند (2/ 302) والترمذي: كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الإخلاص (5/ 168) والنسائي: كتاب الافتتاح، باب الفضل في قراءة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (2/ 171) والحاكم في المستدرك: كتاب فضائل القرآن (1/ 566) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.
وقال أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على المسند (15/ 165) : إسناده حسن.
(4) أخرجه البخاري: كتاب التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى (8/ 164) .