وقد تتخلف الإجابة لانتفاء بعض شروطه أو وجود بعض موانعه (1) .
والدعاء له فوائد عظيمة على العبد منها أنه يدفع البلاء كما ثبت ذلك بالأدلة الصحيحة.
قال ابن رجب: فالصدقة تمنع وقوع البلاء بعد انعقاد أسبابه، وكذلك الدعاء، وفي الحديث"إن البلاء والدعاء يلتقيان بين السماء والأرض فيعتلجان إلى يوم القيامة"خرّجه البزار والحاكم (2) .
وخرج الترمذي من حديث سلمان مرفوعًا:"لا يرد القضاء إلا الدعاء" (3) .
وقال ابن عباس:"لا ينفع الحذر من القدر ولكن الله يمحو بالدعاء ما يشاء من القدر".
وعنه قال: الدعاء يدفع القدر وهو إذا دفع القدر فهو من القدر، وهذا كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن الأدوية والرقى هل ترد من قدر الله شيئًا قال:"هي من قدر الله تعالى" (4) .
(1) جامع العلوم والحكم (3/ 232) .
(2) أخرجه البزار: كتاب الأدعية، باب إن الدعاء ليلقى البلاء فيعتلجان كما في كشف الأستار (4/ 37) والحاكم: كتاب الدعاء (1/ 492) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(3) أخرجه الترمذي: كتاب القدر، باب ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء (4/ 448) وقال: هذا حديث حسن غريب.
(4) أخرجه أحمد (3/ 421) والترمذي: كتاب القدر، باب ما جاء لا ترد الرقى ولا الدواء من قدر الله شيئًا (4/ 400) وابن ماجه: كتاب الطب، باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء (2/ 1137) والحاكم (4/ 199) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.