فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 789

منهم حين التقت جيوشهم بقيادة غازان مع جيوش المسلمين بقيادة السلطان الناصر محمد بن قلاوون (1) ومعه الخليفة في موقعة مرج الصفراء سنة 702 هـ على مقربة من حمص فهزم التتار فيها شر هزيمة ولم تقم لهم قائمة بعد ذلك (2) . وأما الصليبيون فقد استمرت غاراتهم وهجماتهم على المسلمين نحو قرنين من الزمن، فهم في حملتهم الأولى سنة 491 هـ استولوا على القدس والرُها وقتلوا فيها آلاف المسلمين واستمروا على هذه الحال يعيثون في الأرض فسادا بحملاتهم المتتالية على بلاد المسلمين حتى هيأ الله سبحانه وتعالى للمسلمين حكامًا أقوياء تمكنوا من استرداد ما استولى عليه الصليبيون أمثال زنكي (3) الذي استرد الرها سنة 539 هـ (4) وصلاح الدين الأيوبى (5) الذي طهر بيت المقدس منهم سنة 583 هـ (6) وكانت نهايتهم وانقضاء دولتهم على يد الملك

(1) محمد بن قلاوون بن عبد الله الصالحي أبو الفتح، من كبار ملوك الدولة القلاوونية، توفي سنة 741 هـ.

الأعلام (7/ 11) .

(2) انظر: النجوم الزاهرة (8/ 160) والسلوك للمقريزي (1/ 928) .

(3) زنكي بن الحاجب الملك عماد الدين قال الذهبي: استولى على البلاد وعظم أمره، وافتتح الرها، وكان بطلا، شجاعا مقدامًا كأبيه، عظيم الهيبة، توفي سنة 541 هـ.

سير أعلام النبلاء (20/ 189) والنجوم الزاهرة (5/ 278) وشذرات الذهب (4/ 128) .

(4) انظر: البداية والنهاية (12/ 234) .

(5) السلطان الكبير الملك الناصر صلاح الدين أبو المظفر يوسف بن نجم الدين أيوب بن شاذى الدويني. قال الذهبي: محاسن صلاح الدين جمة لاسيما الجهاد، فله فيه اليد البيضاء ببذل الأموال والخيل، وله عقل جيد، وفهم وحزم وعزم، توفي سنة 589 هـ.

سير أعلام النبلاء (21/ 278) والبداية والنهاية (13/ 3) .

(6) انظر: الكامل لابن الأثير (11/ 546) والبداية والنهاية (12/ 340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت