وقال موسى لقومه: {اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا} (1) .
وقال الله تعالى لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم: {قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (112) } (2) .
ولما بشر عثمان بالجنة على بلوى تصيبه قال:"الله المستعان" (3) ...
فالعبد محتاج إلى الاستعانة بالله في مصالح دينه، وفي مصالح دنياه (4) ...
وقال رحمه الله تعالى أيضًا في بيان أهمية الاستعانة بالله:"وفي الاستعانة بالله وحده فائدتان:"
إحداهما: أن العبد عاجز عن الاستقلال بنفسه في عمل الطاعات.
والثانية: أنه لا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله عز وجل فمن أعانه الله فهو المعان، ومن خذله الله فهو المخذول.
وفي الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز" (5) وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبته ويعلم أصحابه أن يقولوا:"الحمد لله نستعينه ونستهديه" (6) .
وأمر معاذ بن جبل أن لا يدع في دبر كل صلاة أن يقول:"اللهم"
(1) سورة الأعراف آية (128) .
(2) سورة الأنبياء آية (112) .
(3) أخرجه مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان رضي الله عنه (4/ 1867) .
(4) نور الاقتباس (ص 73، 74) .
(5) سبق تخريجه (ص 361) .
(6) هذا جزء من الحديث المسمى بخطبة الحاجة وقد تقدم تخريجه (ص 8) .