وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بالإيمان بالله، قال:"هل تدرون ما الإيمان بالله"؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال:"شهادة أن لا إله إلَّا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا الخمس من المغنم" (1) .
3 -وردت آيات وأحاديث تفيد أن الإسلام والإيمان مترادفان.
منها قوله تعالى: {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36) } (2) .
ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تجيء الأعمال يوم القيامة فتجيء الصلاة، فتقول: يا رب أنا الصلاة، فيقول: إنك على خير، فتجيء الصدقة فتقول: يا رب أنا الصدقة، فيقول: إنك على خير، ثم يجيى الصيام فيقول: أي يا رب، فيقول: إنك على خير، ثم تجيء الأعمال على ذلك، فيقول الله عزَّ وجلَّ: إنك على خير، ثم يجيء الإسلام فيقول: يا رب أنت السلام وأنا الإسلام، فيقول الله عزَّ وجلَّ: إنك على خير بك اليوم آخذ وبك أعطي، فقال الله عزَّ وجلّ في كتابه: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) } (3) " (4) .
(1) تقدم تخريجه (ص 510) .
(2) سورة الذاريات، آية (35، 36) .
(3) سورة آل عمران، آية (85) .
(4) أخرجه أحمد (16/ 302) حديث رقم (8727) ، وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح، وقال الهيثمي في المجمع (10/ 345) : رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه عباد بن راشد وثّقه أبو حاتم وغيره، وضعّفه جماعة، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.