فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 789

وقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم:"من يتصبّر يصبّره الله، وما أعطى أحد عطاء خيرًا ولا أوسع من الصبر. . ." (1) .

والصبر الجميل هو أن يكتم العبد المصيبة ولا يخبر بها، قال طائفة من السلف في قوله تعالى: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} (2) ، قالوا:"لا شكوى معه. . ." (3) .

كما بيّن ابن رجب رحمه الله أن ما يصيب المسلم من المصائب والمحن والبلايا له فوائد وحكم كثيرة في الدنيا والآخرة، يقول في آخر كتاب نور الاقتباس:"ولنختم الكتاب بذكر نبذة يسيرة من لطائف البلايا وفوائدها وحكمها:"

فمنها: تكفير الخطايا بها، والثواب على الصّبر عليها. . .

ومنها: تذكر العبد بذنوبه، فربما تاب ورجع منها إلى الله عزّ وجلّ.

ومنها: زوال قسوة القلب وحدوث رقّتها.

ومنها: إنكسار العبد لله عز وجلّ وذلّه له، وذلك أحبّ إلى الله من كثير من طاعات الطائعين.

ومنها: أنها توجب للعبد الرجوع بقلبه إلى الله، والوقوف ببابه والتضرّع له والاستكانة، وذلك من أعظم فوائد البلاء.

وقد ذمّ الله من لا يستكين له عند الشدائد، قال الله تعالى: وَلَقَدْ

(1) أخرجه البخاري: كتاب الزكاة - باب الاستعفاف في المسألة (2/ 129) ، ومسلم: كتاب الزكاة - باب فضل التعفّف والصبر (2/ 729) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

(2) سورة يوسف، آية (83) .

(3) نور الاقتباس (ص 90، 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت