فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 789

أي قبل موت عيسى عليه السلام وقد ذكر ابن كثير رحمه الله تعالى أن هذا هو قول ابن عباس والحسن وقتادة وغيرهم ثم قال:"هذا القول هو الحق" (1) .

وقال تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} (2) أي أن نزول عيسى عليه السلام قبل القيامة علامة على قرب الساعة ويدل على ذلك القراءة الأخرى (وإنه لعَلَم للساعة) بفتح العين واللام. أي علامة وأمارة على قيام الساعة.

قال البغوي رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية (وإنه) يعني عيسى عليه السلام (لعلم للساعة) يعني نزوله من أشراط الساعة يعلم به قربها، وقرأ ابن عباس وأبو هريرة وقتادة: (وإنه لعَلَم للساعة) بفتح اللام والعين أي أمارة وعلامة" (3) ."

وقال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية: (وإنه لعلم للساعة) تقدم تفسير ابن إسحاق (4) أن المراد من ذلك ما بعث به عيسى عليه الصلاة والسلام من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وغير ذلك من الأسقام وفي هذا نظر، وأبعد منه ما حكاه قتادة عن الحسن البصري

(1) تفسير ابن كثير (1/ 576) .

(2) سورة الزخرف آية (61) .

(3) معالم التنزيل (4/ 143) .

(4) أبو بكر محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار القرشي المطلبي العلامة الحافظ الأخباري صاحب السيرة النبوية، قال ابن سعد: كان ثقة، ومنهم من يتكلم فيه، وقال الشافعي: من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق، توفي سنة 150 هـ، وقيل غير ذلك.

طبقات ابن سعد (7/ 321) ووفيات الأعيان (4/ 276) وسير أعلام النبلاء (7/ 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت