مَزِلة" (1) فيه خطاطيف وكلاليب وحسك (2) تكون بنجد فيها شويكة يقال لها السعدان، فيمر المؤمن كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب (3) ، فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوس (4) على وجهه في النار" (5) .
ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث وفيه قال:"ويضرب الجسر بين ظهراني جهنم فأكون أنا وأمتي أول من يجيزه ولا يتكلم في ذلك اليوم إلا الرسل، ودعوة الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم، وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان هل رأيتم السعدان؟"قالوا: نعم يا رسول الله، قال:"فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله عز وجل، تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم المُوْبَق (6) بعمله، ومنهم المجازي حين يُنَجّى ..." (7) .
(1) مَزِلة: بفتح الميم وكسر الزاي، والدحض والمزلة بمعنى واحد وهو المكان الذي تزل فيه الأقدام ولا تستقر.
النهاية لابن الأثير (2/ 310) والمصباح المنير (1/ 254) .
(2) حسك: جمع حسكة وهي شوكة صلبة.
النهاية لابن الأثير (1/ 386) .
(3) الأجاويد: جمع أجواد وهو جمع جواد، وهو الجيد الجري من المطي. والركاب: هي الإبل.
النهاية لابن الأثير (1/ 312) .
(4) مكدوس: الكدس الدفع، وتكدس الإنسان إذا دفع من ورائه فسقط.
النهاية لابن الأثير (4/ 155) .
(5) أخرجه البخاري: كتاب التوحيد (8/ 181) ومسلم: كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية (1/ 167) .
(6) الموبق: المهلك، يقال: وَبَق يَبِق، ووَبِق يَوْبَق فهو وَبِق إذا هلك.
النهاية لابن الأثير (5/ 146) .
(7) أخرجه البخاري: كتاب الرقاق، باب الصراط جسر جهنم (7/ 205) ومسلم: كتاب الإيمان، باب معرفة الرؤية (1/ 164) .