2 -أنه بعد أن ذكر بعض الآثار التي تدل على القول الثاني رد عليها بقوله:"ولكن هذا والذي قبله قد يدلان على أن الورود هو المرور على الصراط كالقول الأول" (1) .
3 -أنه صدر به الأقوال.
والقول بأن الورود في هذه الآية هو المرور على الصراط ذهب إليه كثير من المفسرين والعلماء.
قال ابن أبي العز رحمه الله تعالى:"اختلف المفسرون في المراد بالورود المذكور في قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} (2) ما هو؟ والأظهر الأقوى أنه المرور على الصراط" (3) .
وقال الشوكاني:"وقد توقف كثير من العلماء عن تحقيق هذا الورود وحمله على ظاهره لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) . . .} (4) ولا يخفى أن القول بأن الورود هو المرور على الصراط ... فيه جمع بين الأدلة من الكتاب والسنة فينبغي حمل الآية على ذلك" (5) .
(1) التخويف من النار (ص 197) .
(2) سورة مريم آية (71) .
(3) شرح العقيدة الطحاوية (ص 471) .
(4) سورة الأنبياء آية (101) .
(5) فتح القدير (3/ 344) .