وفي رواية لمسلم:"إن كان الشؤم في شيء ففي الفرس والمسكن والمرأة"وفي رواية أخرى لمسلم أيضًا:"إن يكن من الشؤم شيءٌ حق ففي الفرس والمرأة والدار".
الحديث الثاني: حديث سهل بن سعد أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:"إن كان في شيء ففي المرأة والفرس والمسكن" (10) .
الحديث الثالث: حديث جابر رضى الله عنه عن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:"إن كان في شيء ففي الربع (11) والخادم (12) والفرس" (13) .
من خلال استعراض الأحاديث في هذه المسألة قد يُتوهم أن بينها تعارضًا، وأن بعضها ينافي البعض الآخر إذ أن الأحاديث الأولى منها تنفى الطيرة كما في قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"لا طيرة".
بينما نرى المجموعة الثانية من الأحاديث تثبتها كما في قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"الشؤم في ثلاثة"فكيف العمل تجاه هذه الأحاديث؟
(10) متفق عليه: البخارى: كتاب الجهاد والسير. باب: ما يذكر من شؤم الفرس، (3/ 1050) ، ح (2704) ومسلم: كتاب السلام، باب: الطيرة والفأل، (14/ 473) ، ح (2226) .
(11) هو المنْزل ودار الإقامة. انظر: النهاية (2/ 189) ، لسان العرب (8/ 102) .
(12) قال الحافظ في الفتح:"اتفقت الطرق كلها على الاقتصار على الثلاثة المذكورة"ثم تكلم عن زيادة"السيف"ويقصد رحمه الله بالثلاثة: المرأة والدار والدابة، ولا أدرى لماذا لم يعدَّ"الخادم"معها، مع أنه ثابت في صحيح مسلم كما ترى من حديث جابر؟ ! ! .
وأما زيادة السيف فقد جاءت عند ابن ماجه (1/ 642) ، ح (1995) من طريق الزهرى أن أم سلمة رضي الله عنها كانت تعد هؤلاء الثلاثة وتزيد معهن السيف.
وروى هذه الزيادة أيضًا عبد الرزاق في مصنفه (10/ 411) .
وحكم الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (4/ 337) ، ح (1622) على هذه الزيادة بالشذوذ.
(13) أخرجه مسلم في كتاب السلام، باب: الطيرة والفأل، (14/ 473) ، ح (2227) .