فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 669

وفي رواية لمسلم:"إن كان الشؤم في شيء ففي الفرس والمسكن والمرأة"وفي رواية أخرى لمسلم أيضًا:"إن يكن من الشؤم شيءٌ حق ففي الفرس والمرأة والدار".

الحديث الثاني: حديث سهل بن سعد أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:"إن كان في شيء ففي المرأة والفرس والمسكن" (10) .

الحديث الثالث: حديث جابر رضى الله عنه عن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:"إن كان في شيء ففي الربع (11) والخادم (12) والفرس" (13) .

من خلال استعراض الأحاديث في هذه المسألة قد يُتوهم أن بينها تعارضًا، وأن بعضها ينافي البعض الآخر إذ أن الأحاديث الأولى منها تنفى الطيرة كما في قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"لا طيرة".

بينما نرى المجموعة الثانية من الأحاديث تثبتها كما في قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"الشؤم في ثلاثة"فكيف العمل تجاه هذه الأحاديث؟

(10) متفق عليه: البخارى: كتاب الجهاد والسير. باب: ما يذكر من شؤم الفرس، (3/ 1050) ، ح (2704) ومسلم: كتاب السلام، باب: الطيرة والفأل، (14/ 473) ، ح (2226) .

(11) هو المنْزل ودار الإقامة. انظر: النهاية (2/ 189) ، لسان العرب (8/ 102) .

(12) قال الحافظ في الفتح:"اتفقت الطرق كلها على الاقتصار على الثلاثة المذكورة"ثم تكلم عن زيادة"السيف"ويقصد رحمه الله بالثلاثة: المرأة والدار والدابة، ولا أدرى لماذا لم يعدَّ"الخادم"معها، مع أنه ثابت في صحيح مسلم كما ترى من حديث جابر؟ ! ! .

وأما زيادة السيف فقد جاءت عند ابن ماجه (1/ 642) ، ح (1995) من طريق الزهرى أن أم سلمة رضي الله عنها كانت تعد هؤلاء الثلاثة وتزيد معهن السيف.

وروى هذه الزيادة أيضًا عبد الرزاق في مصنفه (10/ 411) .

وحكم الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (4/ 337) ، ح (1622) على هذه الزيادة بالشذوذ.

(13) أخرجه مسلم في كتاب السلام، باب: الطيرة والفأل، (14/ 473) ، ح (2227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت