وقال أبو يعلى الفراء بعد أن ذكر حديث أيى الدرداء (6) رضى الله عنه:"واعلم أن هذا الخبر يفيد جواز إطلاق القبضة عليه واليمين واليسار والمسح، وذلك غير ممتنع" (7) .
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في آخر باب من كتاب التوحيد في المسألة السادسة:"التصريح بتسميتها الشمال" (8) يعني ما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما وقد تقدم ذكره.
وقال صديق حسن خان:"ومن صفاته سبحانه: اليد، واليمين، والكف، والإصبع، والشمال .." (9) .
أدلة هذا القول:
استدل أصحاب هذا القول بما يلى:
1 -حديث عبد الله بن عمر رضى الله عنهما، وفيه:"ثم يطوي الأرضين بشماله ثم يقول .." (10) رواه مسلم.
2 -حديث أبي الدرداء رضى الله عنه عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:"خلق الله عز وجل آدم عليه السلام حين خلقه فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذريته سوداء كأنهم الحمم فقال للذي في يمينه: إلى الجنة ولا أبالي وقال للذي في يساره: إلى النار ولا أبالي" (11) .
(6) سيأتي قريبًا.
(7) إبطال التأويلات ص (176) .
(8) كتاب التوحيد ص (107) .
(9) قطف الثمر ص (66) . ومراده رحمه الله بيان أن الله تعالى يوصف بأن له يد وكف وإصبع.
(10) تقدم تخريجه ص (242) .
(11) رواه عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب السنة. (2/ 466) ح (1059) . والبزار كما في كشف الأستار (3/ 21) ح (2144) وقال: إسناده حسن.