القرطبي (18) وابن القيم (19) وانتصر له ابن كثير (20) ، كما ذهب إليه صلاح الدين العلائى (21) وجمعٌ من أهل العلم عليهم رحمة الله.
استدل أصحاب هذا القول بما يلى:
1 -حديث حذيفة بن أسيد أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:"إنَّها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال .." (22) .
قال النووي:"هذا الحديث يؤيد قول من قال إن الدخان: دخان يأخذ بأنفاس الكفار ويأخذ المؤمن منه كهيئة الزكام وأنه لم يأت بعد وإنما يكون قريبًا من قيام الساعة" (23) .
وقال العلائى:"هذا نص صريح في أن الدخان لم يأت بعد" (24) .
2 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:"بادروا بالأعمال ستًّا: طلوع الشمس من مغربِها أو الدخان أو الدجال .." (25) .
قالوا: فهذان الحديثان مرفوعان، والمرفوع مقدم على الموقوف (26) .
وقال ابن كثير بعدما ساق أثر ابن عباس والذي مفاده أن الدخان لم يأت بعد، قال:"هذا إسناد صحيح إلى ابن عباس رضي الله عنهما حبر الأمة"
(18) انظر المفهم (7/ 239) .
(19) انظر: مختصر الصواعق (2/ 453) .
(20) انظر: تفسير ابن كثير (4/ 213) ، والنهاية في الفتن والملاحم (1/ 224) .
(21) انظر التنبيهات المجملة عن المواضع المشكلة (63) .
(22) تقدم تخريجه ص (416) .
(23) مسلم بشرح النووي (18/ 240) .
(24) التنبيهات المجملة (63) .
(25) تقدم تخريجه ص (416) .
(26) انظر النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير (1/ 224) .