ويعترف بأنه ليس له نظير في علم الحديث" (25) ."
كما أن مسلمًا رحمه الله تعالى قد تأثر بشيخه البخاري في شدة الدقة والتحري والاجتهاد في التثبت والتوثق يدل على ذلك:
-أنه اختار أحاديث كتابه اختيارًا دقيقًا من بين عدد كبير من الأحاديث قال رحمه الله تعالى:"صنفت هذا السند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة" (26) .
-أنه استغرق في تصنيف كتابه هذا وقتًا طويلًا، كما نقل ذلك تلميذه أحمد بن سلمة فقال:"كنت مع مسلم في تأليف صحيحه خمس عشرة سنة" (27) .
-أنه التزم الصحة فيما يخرجه من الأحاديث فقال رحمه الله تعالى:"ليس كل شىء عندي صحيح وضعته هاهنا إنما وضعت هاهنا ما أجمعوا عليه" (28) .
-إلا أنه رحمه الله تعالى نزل في شرطه عن البخاري فلم يشترط إلا المعاصرة مع إمكان اللقيا (29) .
-كما أنه لم يذكر تراجم الأبواب -كما فعل البخاري- بل سرد الأحاديث بعد المقدمة سردًا (30) .
وأما الأبواب الموجودة في النسخ المطبوعة فليست من صنيع المؤلف، وإنما
(25) مسلم بشرح النووي (1/ 120) .
(26) تاريخ بغداد (13/ 102) .
(27) سير أعلام النبلاء (12/ 566) .
(28) مسلم بشرح النووي (4/ 365) .
(29) انظر: مسلم بشرح النووي (1/ 244 - 245) .
(30) انظر صيانة صحيح مسلم (103) مسلم بشرح النووي (1/ 129) .