والتجرد من التعصب والهوى والإفراط فحسبك به من إمام حافظ ناقد بصير.
وختامًا فإنه لا يضير الصحيحين ما انتقد عليهما ولا ينقص ذلك من شأنهما وقدرهما بل إذا قلنا: إن ذلك لا يزيدهما إلا مكانة وشرفًا ورفعة وقدرًا، لما كان ذلك بعيدًا، لأننا إذا علمنا أنَّهما قد اشتملا على أحاديث كثيرة -تعد بالألوف- ولم يشكل منها إلا هذا النَّزر اليسير من الأحاديث ازددنا يقينًا بجلالتهما وعظيم مترلتهما.
قال ابن حجر بعد ذكره للأحاديث المنتقدة في صحيح البخاري والجواب عنها:"فإذا تأمل المنصف (47) ما حررته من ذلك: عظم مقدار هذا المصنف في نفسه وجل تصنيفه في عينه، وعذر الأئمة من أهل العلم في تلقيه بالقبول والتسليم وتقديمهم له على كل مصنف في الحديث والقديم" (48) .
(47) في الأصل (المصنف) هكذا ولعل الصواب ما أثبته، والله أعلم.
(48) هدي الساري (383) .