قال الوليد بن مسلم (1) :"سألت الأوزاعي (2) ، والثوري (3) ، ومالك بن أنس، والليث بن سعد (4) ، عن الأحاديث التي فيها الصفات، فكلهم قال: أمروها كما جاءت بلا تفسير (5) " (6) .
(1) هو عالم أهل الشام أبو العباس الدمشقي، الحافظ الإمام، مولى بني أمية، حدث عن جمع من أهل العلم، وارتحل في هذا الشأن، وصنف التصانيف، وكان من أوعية العلم، ثقةً حافظًا، لكنه رديء في التدليس، وقد احتج به البخاري ومسلم، لكنهما ينتقيان من حديثه، ويتجنبان ما ينكر له، توفي بذي المروة راجعًا من الحج في المحرم، سنة خمس وتسعين ومائة (195 هـ) .[انظر: السير (9/ 211) ، وتذكرة الحفاظ (1/ 302) ، والعبر (1/ 248) ، وشذرات الذهب (1/ 344
(2) هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الأوزاعي الدمشقي إمام أهل الشام، لم يكن بالشام أعلم منه، من كبار تابعي التابعين، روى عن خلق كثير من التابعين، كان أحد الأئمة المجتهدين، والعباد المعدودين، توفي رحمه الله سنة (157 هـ) . [انظر: وفيات الأعيان (3/ 106) ، وتذكرة الحفاظ (1/ 178) ، والعبر (1/ 174) ، وشذرات الذهب (1/ 241) ] .
(3) هو سفيان بن سعيد بن مسروق أبو عبد الله الثوري الكوفي شيخ الإسلام وسيد الحفاظ وأمير المؤمنين في الحديث، أجمع الناس على دينه وورعه وزهده وثقته، وهو أحد الأئمة المجتهدين، له مذهب في الفقه لكنه اندثر، كان قوَّالًا بالحق شديد الإنكار، توفي رحمه الله بالبصرة -مختفيًا عن المهدي- سنة (161 هـ) . [انظر: وفيات الأعيان (2/ 322) ، وتذكرة الحفاظ (1/ 203) ، والسير (7/ 229) ، والعبر (1/ 181) ، وتقريب التهذيب (1/ 371) ، وشذرات الذهب (1/ 250) ] .
(4) هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن أبو الحارث الفهمي مولاهم، وأصله فارسي أصبهاني، شيخ الديار المصرية وعالمها، روى عن عطاء بن أبي رباح وابن أبي مليكة ونافع، وخلق كثير، وكان إمامًا ثقةً ثبتًا حجةً فقيهًا، واسع العلم، سخيًا جوادًا، توفي رحمه الله سنة خمس وسبعين ومائة (175 هـ) . [انظر: تاريخ بغداد (13/ 4) ، ووفيات الأعيان (3/ 545) ، والسير (8/ 136) ، وتذكرة الحفاظ (1/ 224) ، والعبر (1/ 206) ، وشذرات الذهب (1/ 285) ] .
(5) أي: تفسير الكيفية، كما في الرواية الأخرى عن الوليد أنهم قالوا:"امضها بلا كيف".
(6) أخرجه الآجري في الشريعة (3/ 1146) ، والدارقطني في الصفات (75) ، =