فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 741

وأما الجواب المفصل: فهو بتتبع هذه العلل، الواحدة تلو الأخرى والجواب عنها:

أما العلة الأولى وهي: كون الثوري قد خالف الأعمش في إسناده، حيث أرسله ولم يصله كما فعل الأعمش.

فالجواب عنها: أن مخالفة الثوري للأعمش لا تضر ولا تؤثر لأن الأعمش ثقة حافظ، وكان يسمى المصحف من صدقه، قال فيه يحيى القطان (1) : هو علامة الإسلام، وقال ابن عيينة (2) : سبق الأعمش أصحابه بأربع خصال: كان أقرأهم للقرآن وأحفظهم للحديث، وأعلمهم بالفرائض، وذكر خصلة أخرى، وقال شعبة (3) : ما شفاني أحد من الحديث ما شفاني الأعمش، وقال ابن عمار (4) : ليس في المحدثين أحد

(1) هو يحيى بن سعيد بن فرُّوخ التميمي مولاهم أبو سعيد القطان البصري، إمام متقن حافظ، عُني بالحديث ورحل فيه، وساد الأقران، وانتهى إليه الحفظ، وتكلَّم في العلل والرجال، وتخرج به الحفاظ، توفي رحمه الله سنة ثمان وتسعين ومائة (198 هـ) . [انظر: تاريخ بغداد (14/ 140) ، والسير (9/ 175) ، وتذكرة الحفاظ (1/ 298) ، وتقريب التهذيب (2/ 303) ، وشذرات الذهب (1/ 355) ] ..

(2) هو سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة، وكان ربما دلس لكن عن الثقات، وقد اتفقت الأئمة على الاحتجاج به لحفظه وأمانته، أدرك نيفًا وثمانين نفسًا من التابعين، انتهى إليه علو الإسناد، ورُحل إليه من البلاد، توفي رحمه الله سنة (198 هـ) . [انظر: تاريخ بغداد (9/ 173) ، ووفيات الأعيان (2/ 326) ، وتذكرة الحفاظ (1/ 262) ، والسير (8/ 454) ، وتقريب التهذيب (1/ 371) ] .

(3) هو الإمام الحافظ شعبة بن الحجاج بن الورد أبو بسطام الأزدي العتكي مولاهم الواسطي، عالم أهل البصرة وشيخها، وأمير المؤمنين في الحديث، كان من أوعية العلم، لا يتقدمه أحد في الحديث في زمانه، وهو أوَّل من فتَّش بالعراق عن الرجال، وذبَّ عن السنة، وكان عابدًا زاهدًا، توفي رحمه الله سنة (160 هـ) . [انظر: تاريخ بغداد (9/ 255) ، ووفيات العيان (2/ 388) ، والسير (7/ 212) ، وتذكرة الحفاظ (1/ 193) ، وتقريب التهذيب (1/ 418) ] .

(4) هو أبو الفضل محمد بن أبي الحسين أحمد بن محمد بن عمَّار الجارودي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت