فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 741

كما قال تعالى: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67] فسمى إهمالهم وتركهم نسيانًا، مقابلة لنسيانهم له، هذا أظهر ما قيل في هذا" (1) ."

واستشهد هؤلاء بما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (اكْلُفوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل) (2) .

(1) فتح الباري (1/ 165 - 166) .

(2) أخرجه الطبري في تفسير سورة المزمل (12/ 279) من طريقين عن عائشة -رضي الله عنها-، وفي إسنادهما موسى بن عبيدة، وهو ضعيف، قال فيه الإمام أحمد: لا تحل الرواية عنه، وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه، وقال علي بن المديني: ضعيف الحديث، حدث بأحاديث مناكير، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وقال مرةً: ليس بثقة. [انظر: تهذيب التهذيب (10/ 318 - 320) ] .

ولذا قال الحافظ ابن حجر في الفتح (1/ 102) بعد استشهاده به:"لكن في سنده موسى بن عبيدة، وهو ضعيف"، وانظر: تقريب التهذيب (2/ 226) ، وأشار أيضًا إلى أن لفظة: (من الثواب) مدرجة من بعض الرواة، فقال في الفتح (3/ 37) :"وفي بعض طرقه ما يدل على أن ذلك مدرج من قول بعض الرواة، والله أعلم"، ولعله يشير إلى الطريق الآخر فإنه جاء بلفظ: (يا أيها الناس إن الله لا يمل حتى تملوا -يعني: من الثواب- فاكلفوا من العمل ما تطيقون) .

وقد ذكر هذا الحديث أبو يعلى في إبطال التأويلات (2/ 369) عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، لكنه بدون إسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت