عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (قال الله عزَّ وجلَّ: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار) ، متفق عليه (1) .
وفي رواية: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يقولن أحدكم: يا خيبة الدهر، فإن الله هو الدهر) (2) .
الدهر في اللغة: الزمان، وقد نص بعض أهل اللغة على أنهما بمعنى واحد (3) ، ومعلوم أن الدهر بهذا المعنى ليس هو الله تعالى.
قال ابن تيمية:"أجمع المسلمون -وهو مما علم بالعقل الصريح- أن الله سبحانه وتعالى ليس هو الدهر الذي هو الزمان، أو ما يجري مجرى الزمان" (4) .
(1) البخاري في مواضع: في كتاب التفسير، باب: {وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} (4/ 1825) ح (4549) ، وفي كتاب الأدب، باب: (لا تسبوا الدهر) (5/ 2286) ح (5827) ، وفي كتاب التوحيد، باب: قول الله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} (6/ 2722) ح (7053) .
ومسلم: كتاب الأدب، باب: النهي عن سب الدهر (15/ 5) ح (2246) .
(2) البخاري: كتاب الأدب، باب: (لا تسبوا الدهر) (5/ 2286) ح (5828) ، ومسلم واللفظ له: الموضع السابق.
(3) انظر: تهذيب اللغة (6/ 109 - 110) ، والصحاح للجوهري (2/ 661) ، ولسان العرب (4/ 293) كلها مادة: (دهر) .
(4) مجموع الفتاوى (2/ 494) .