فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 741

قال سليمان بن عبد الله، بعد كلام له في هذه المسألة:"فقد تبين بهذا خطأ ابن حزم في عده الدهر من أسماء الله الحسنى، وهذا غلط فاحش، ولو كان كذلك لكان الذين قالوا: {وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} مصيبين" (1) .

وأما المعنى الذي ذكروه للدهر وهو: القديم الأزلي، فقد قال ابن تيمية:"هذا المعنى صحيح، لأن الله سبحانه هو الأول ليس قبله شيء، وهو الآخر ليس بعده شيء، فهذا المعنى صحيح، إنما النزاع في كونه يسمى دهرًا بكل حال" (2) .

وقد أشار عدد من أهل العلم إلى عدم جواز تسمية الله تعالى بهذا الاسم، وإلى تخطئة ابن حزم رحمه الله تعالى في عده (الدهر) من أسماء الله تعالى، وممن أشار إلى ذلك: الخطابي (3) ، وأبو يعلى (4) ، وقوام السنة الأصبهاني (5) ، والقاضي عياض (6) ، والقرطبي (7) ، وابن كثير (8) ، وابن عثيمين (9) .

وأما أذية الله تعالى الواردة في الحديث فقد تقدم الكلام عليها في المبحث السادس (10) .

(1) تيسير العزيز الحميد (611) .

(2) مجموع الفتاوى (2/ 494) .

(3) انظر: شأن الدعاء (107) .

(4) انظر: إبطال التأويلات (2/ 375) .

(5) انظر: الحجة في بيان المحجة (1/ 178) ، وقد تقدم نقل كلامه.

(6) انظر: إكمال المعلم (7/ 184) .

(7) انظر: المفهم (5/ 548 - 549) ، وقد تقدم نقل كلامه.

(8) انظر: تفسير ابن كثير (4/ 231) ، وقد تقدم نقل كلامه.

(9) انظر: القواعد المثلى (9 - 10) .

(10) انظر: ص (249 - 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت