فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 741

المطلب الثاني: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال

أما الأمر الأول: وهو قوله عليه الصلاة والسلام: (الرحم شجنة من الرحمن) .

فالشجنة في اللغة: أصلها: عروق الشجر المشتبكة.

والشواجن: الأودية الكثيرة الشجر.

ومنه قولهم: (الحديث ذو شجون) أي: ذو فنون وشعب وتشبث بعضه ببعض.

قال ابن فارس:"الشين والجيم والنون أصل واحد يدل على اتصال الشيء والتفافه، من ذلك الشِّجنة، وهي الشجر الملتف، ويقال: بيني وبينه شِجنة رحم، يريد اتصالها والتفافها ... والشواجن: أودية غامضة كثيرة الشجر، وسميت به لتشاجن الشجر" (1) .

وقال الجوهري (2) :"الشِّجنة والشُّجنة: عروق الشجر المشتبكة، ويقال: بيني وبينه شِجنة رحم وشُجنة رحم، أي: قرابة مشتبكة" (3) .

(1) معجم مقاييس اللغة (3/ 248) مادة: (شجن) .

(2) هو أبو نصر إسماعيل بن حمَّاد التركي، صاحب الصحاح، كان إمامًا في اللغة والأدب، ماهرًا في الخط، كثير الأسفار والتغرب، توفي -رحمه الله- سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة (393) ، وقيل غير ذلك. [انظر: معجم الأدباء لياقوت الحموي (6/ 151) ، والسير (17/ 80) ، ولسان الميزان لابن حجر (1/ 518) ، وشذرات الذهب (3/ 142) ] .

(3) الصحاح (5/ 2724) مادة: (شجن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت