وقال:"وكذلك في الرحم تأخذ بحقو الرحمن صفة ذاته، لا يدرى ما التكييف فيها، ولا ماذا صفتها".
وقال أيضًا:"فأما الحديث في الرحم والحقو، فحديث صحيح، ذكره البخاري، وقد سُئل إمامنا (1) عنه فأثبته وقال: يمضى الحديث كما جاء" (2) .
وقال أبو يعلى:"اعلم أنه غير ممتنع حمل هذا الخبر على ظاهره، وأن الحقو والحجزة (3) صفة ذات" (4) .
وقال أبو موسى المديني -عن حديث الحجزة، بعد أن ذكر تأويلين لها-:"وإجراؤه على ظاهره أولى" (5) .
وقال ابن تيمية:"هذا الحديث في الجملة من أحاديث الصفات، التي نص الأئمة على أنه يُمَرُّ كما جاء، وردوا على من نفى موجبه" (6) .
وذكر صديق حسن خان (الحقو) في جملة من الصفات، ثم قال:"فكل هذه الصفات، تساق مساقًا واحدًا، ويجب الإيمان بها على أنها"
(1) يقصد الإمام أحمد -رحمه الله-.
(2) هذه النقول عن ابن حامد ذكرها ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية، القسم السادس (1/ 251، 245 - 252) ، وانظر: إبطال التأويلات (2/ 421) .
(3) الحجزة: موضع شد الإزار، فهي بمعنى: الحقو. [انظر: المجموع المغيث لأبي موسى المديني (1/ 404) ، والنهاية في غريب الحديث (1/ 344) ، ولسان العرب (5/ 332) مادة: (حجز) ] وقد جاء في إثباتها حديث ابن عباس -رضي الله عنه-، أن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: (إن الرحم شجنة، آخذة بحجزة الرحمن، يصل من وصلها ويقطع من قطعها) رواه أحمد (4/ 344/) ح (2956) ، وابن أبي عاصم في السنة (237) ح (538) ، والطبراني في الكبير (10/ 327) ح (10806) ، وقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند:"إسناده صحيح"، وحكم الألباني على إسناده بالحسن، كما في السلسلة الصحيحة (4/ 132) ح (1602) .
(4) إبطال التأويلات (2/ 420) .
(5) المجموع المغيث (1/ 405) .
(6) بيان تلبيس الجهمية، القسم السادس (1/ 260) .