أنه ليس فيه ذكر خلق السموات، وفيه ذكر خلق الأرض وما فيها في سبعة أيام، وهذا خلاف القرآن، لأن الأرض خلقت في أربعة أيام، ثم خلقت السموات في يومين من دخان" (1) ."
وقال أيضًا:"هذا الحديث من غرائب الصحيح" (2) .
القول الثاني: أن الحديث صحيح لا مطعن في إسناده البتة، وعلى رأس القائلين بهذا الإمام مسلم، عليه رحمة الله، وصححه أيضًا ابن حبان (3) ، وابن الأنباري (4) ، وابن الجوزي (5) ، وأحمد شاكر (6) ، وانتصر لتصحيحه والرد على الطاعنين في صحته كل من المعلمي والألباني، عليهما رحمة الله، فأجابا عن العلل الموجهة إلى سند هذا الحديث بما يلي (7) :
(1) البداية والنهاية (1/ 15) .
(2) تفسير القرآن العظيم (1/ 106) .
(3) انظر: صحيح ابن حبان (14/ 30) ح (6161) .
(4) انظر: مجموع الفتاوى (18/ 18) ، وابن الأنباري هو: الشيخ المُعَمَّر مسند بغداد
أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباري، تفرد بالرواية عن جماعة، وتوفي سنة ستين وثلاثمائة (360) . [انظر: تاريخ بغداد (2/ 148) ، والسير (16/ 63) ، والعبر (2/ 106) ، وشذرات الذهب (3/ 31) ] .
(5) انظر: تفسيره زاد المسير (7/ 243) ، ومجموع الفتاوى (17/ 236) ، و (18/ 18) .
(6) انظر: تعليقه على المسند (16/ 146) ، وأحمد شاكر هو: أحمد بن محمد بن شاكر بن عبد القادر الحسيني محدث مفسر فقيه أديب، ولد بالقاهرة ودرس بالسودان ثم بمعهد الإسكندرية، وكان لوالده أثر كبير في حياته العلمية، وبعد ذلك التحق بالأزهر وتخرج منه فعين مدرسًا ثم قاضيًا ثم عضوًا بالمحكمة العليا، وله جهود في خدمة السنة النبوية، توفي سنة (1377 هـ) له العديد من المؤلفات منها: تحقيق مسند الإمام أحمد بن حنبل، ولم يكمله، وكتاب الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير. [انظر: الأعلام (1/ 253) ، ومعجم المؤلفين (1/ 284) ] .
(7) وللشيخ عبد القادر السندي مقالة -في حلقتين- عن هذا الحديث في مجلة الجامعة الإسلامية، عدد (49) ، و (50) بعنوان:"إزالة الشبهة عن حديث التربة"توجه فيها لتصحيحه.