تستطيع خمسين صلاةً كل يوم، وإني والله قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشرًا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعت فوضع عني عشرًا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعت فوضع عني عشرًا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعت فأمرت بعشر صلوات كل يوم، فرجعت فقال مثله، فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم، فرجعت إلى موسى فقال: بمَ أمرت؟ قلت: أمرت بخمس صلوات كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: سألت ربي حتى استحييت، ولكن أرضى وأسلِّم، قال: فلما جاوزت نادى منادٍ: أمضيتُ فريضتي وخففت عن عبادي)، متفق عليه (1) .
ثانيًا: طريق ثابت البناني: حدث ثابت البناني عن أنس بن مالك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (أتيت بالبراق وهو دابة أبيض طويل، فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرْفه، قال: فركبته حتى أتيت بيت المقدس، قال: فربطته بالحلقة التي يربط به الأنبياء، قال: ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت، فجاءني جبريل عليه السلام بإناء من خمر وإناء من لبن، فاخترت اللبن، فقال جبريل عليه السلام: اخترت الفطرة، ثم عرج بنا إلى السماء(2) ،
(1) البخاري في مواضع: في كتاب: فضائل الصحابة، باب: المعراج (3/ 1410) ح (3674) ، وفي كتاب بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة (3/ 1173) ح (3035) ، وأخرجه مختصرًا: في كتاب: الأنبياء، باب: قول الله عز وجل: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) } (3/ 1243) ح (3213) ، وباب: قول الله تعالى: {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) } (3/ 1263) ح (3247) ، وفي كتاب: الأشربة، باب: شرب اللبن (5/ 2128) ح (5278) لكنه ساقه عن أنسٍ مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلم يذكر مالك بن صعصعة.
ومسلم: كتاب: الإيمان، باب: الإسراء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- (2/ 581) ح (164) .
(2) قال البيهقي في دلائل النبوة (2/ 385) :"في رواية ثابت عن أنس دليل على أن ="