فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 741

قال ابن حجر:"ويؤيده: قوله في حديث الزهري: (فرج سقف بيتي) " (1) .

ولا يخفى ما في هذا الجواب من التكلف، والله أعلم.

ثانيًا: قوله: (وهو نائم في المسجد الحرام) ، ثم أكد ذلك بقوله في آخر الحديث: (واستيقظ وهو في مسجد الحرام) ، وبهذا ونحوه تعلق من جعل الإسراء والمعراج وقعا منامًا (2) .

قال ابن رجب:"هذه اللفظة مما تفرد بها شريك، وقد تعلق بها من قال: إن الإسراء كان منامًا" (3) .

وقد أجاب عن هذا القاضي عياض والقرطبي فقالا: قوله: (وهو نائم في المسجد الحرام) أي: أنه كان قد ابتدأ نومه، فأتاه الملك فأيقظه.

وأما قوله: (واستيقظ وهو في مسجد الحرام) ، فيحتمل أن يكون استيقاظه من نوم نامه بعد الإسراء، ويحتمل أن يكون بمعنى: أفقت، أي أنه أفاق مما كان فيه من شغل البال بما شاهده من العجائب والآيات العظيمة والملكوت (4) .

وبنحو هذا أجاب ابن كثير (5) ، وابن حجر (6) ، وغيرهما (7) .

(1) فتح الباري (13/ 485) .

(2) انظر: أعلام الحديث (4/ 2352) ، ومعالم التنزيل (3/ 96) ، وكشف المشكل (3/ 211، 212) ، وإكمال المعلم (1/ 499) ، وفتح الباري (13/ 483) ، وشرح كتاب التوحيد للغنيمان (2/ 445) .

(3) فتح الباري (2/ 320) .

(4) انظر: الشفاء (115) المفهم (1/ 385) .

(5) انظر: البداية والنهاية (3/ 112) .

(6) انظر: فتح الباري (7/ 204) ، و (13/ 481) .

(7) انظر: الحجة في بيان المحجة للأصبهاني (1/ 540) ، وفتح الباري لابن رجب (2/ 320) ، وشرح كتاب التوحيد للغنيمان (2/ 446) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت