فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 741

صلوات الله عليه، ثم خروج يأجوج ومأجوج، ويبين ذلك أن الكفار في وقت عيسى عليه السلام يفنون، لأن منهم من يُقتل، ومنهم من يسلم، وتضع الحرب أوزارها، فيُستغنى عن القتال على الدين، بذلك أخبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلو كانت الشمس طلعت قبل ذلك من مغربها لم ينفع اليهود إيمانهم أمام عيسى عليه السلام، ولو لم ينفعهم لما صار الدين واحدًا بإسلام من يسلم منهم" (1) ."

وبنحو هذا القول قال القرطبي (2) .

وقال ابن كثير: ينزل عيسى عليه السلام فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ولا يقبل الجزية، ولكن من أسلم قبل منه إسلامه وإلا قتل، وكذلك حكم سائر كفار الأرض يومئذ (3) .

وقال السفاريني:"في حديث مسلم أن أول الآيات: طلوع الشمس من مغربها، وقد استُشكل بأنه لو كان كذلك لم ينفع الكفار إيمانهم بعد نزول عيسى عليه السلام، ولا الفساق توبتهم، لانغلاق باب التوبة، وقد جاء النص بأنه ينفعهم ذلك جزمًا، وإلا لما صار الدين واحدًا، ولا كان في نزوله كبير فائدة". (4) .

وإضافة إلى ما تقدم فإن هذا الحديث مشكل من وجه آخر، وهو أنه

= وله تصانيف عديدة أشهرها: المنهاج في شعب الإيمان. [انظر: وفيات الأعيان (2/ 116) ، وتذكرة الحفاظ (3/ 1030) ، والعبر (2/ 205) ، وشذرات الذهب (3/ 167) ] .

(1) المنهاج في شعب الإيمان (1/ 428) ، وانظر: عون المعبود (11/ 286) ، وتحفة الأحوذي (6/ 416) .

(2) انظر: التذكرة (2/ 588) .

(3) انظر: النهاية في الفتن (193) .

(4) لوامع الأنوار (2/ 141) ، وانظر: بهجة الناظرين وآيات المستدلين لمرعي بن يوسف الكرمي (395) تحقيق خليل إبراهيم أحمد, رسالة دكتوراة -غير مطبوعة- في الجامعة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت