فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 741

عيسى عليه السلام (1) .

قال ابن حجر:"وهذا الثاني هو المعتمد، والأخبار الصحيحة لا تخالفه، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه) (2) ، فمفهومه أن من تاب بعد ذلك لم تقبل" (3) .

وقال محمد صديق حسن القنوجي:"والحاصل أن الأولية إضافية لا حقيقية" (4) .

وما ذكر من الأقوال في توجيه الحديث فكل ذلك محتمل، ولا تعارض بينها، إذ يمكن القول: بمجموعها، فيقال: طلوع الشمس من مغربها هو أول الآيات السماوية التي ليست مألوفة، وذلك مؤذن بتغير العالم العلوي، وانقطاع التوبة، وقيام الساعة، والله أعلم.

قال ابن حجر:"قال الحاكم أبو عبد الله: الذي يظهر أن طلوع الشمس يسبق خروج الدابة، ثم تخرج الدابة في ذلك اليوم، أو الذي يقرب منه."

قلت: والحكمة من ذلك أنه عند طلوع الشمس من المغرب يغلق باب التوبة، فتخرج الدابة تميز المؤمن من الكافر، تكميلًا للمقصود من إغلاق باب التوبة" (5) ."

(1) انظر: البعث والنشور، تحقيق عبد العزيز الصاعدي (1/ 345) رسالة دكتوراة -غير مطبوعة- في الجامعة الإسلامية، والفتح (11/ 354) ، ولوامع الأنوار (2/ 141) .

(2) صحيح مسلم (17/ 28) ح (2703) .

(3) الفتح (11/ 354) بتصرف يسير.

(4) الإذاعة (170) .

(5) الفتح (11/ 353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت