فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 741

المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكال

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج، وهو القتل القتل، حتى يكثر فيكم المال فيفيض) ، رواه البخاري (1) .

وعنه -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (يتقارب الزمان، وينقص العلم، ويلقى الشح، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج) ، قالوا: يا رسول الله، أيُّما هو؟ قال: (القتل القتل) ، متفق عليه (2) .

استُشكل تقارب الزمان الوارد في هذا الحديث لأن فيه إخبارًا عما يخالف الواقع والسُنَّة الجارية المعتادة، والتكوين الذي به قامت الخليقة (3) ، فالزمان عبارة عن مجموعة من الأيام والأسابيع والشهور والسنين، وكلها

(1) صحيح البخاري: كتاب: الاستسقاء، باب: ما قيل في الزلازل والآيات (1/ 350) ح (989) ، ورواه في سياق أطول من هذا، في جملة من الأشراط، في كتاب: الفتن، باب: خروج النار (6/ 2605) ح (6704) .

(2) البخاري في مواضع: في كتاب الأدب، باب: حسن الخلق والسخاء (5/ 2245) ح (5690) ، وفي كتاب: الفتن، باب: ظهور الفتن (6/ 2590) ح (6652) ، ومسلم: كتاب العلم: باب: رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان (16/ 462) .

(3) انظر: عارضة الأحوذي (9/ 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت