عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: دُعي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى جنازة صبي من الأنصار، ، فقلت: يا رسول الله طوبى لهذا، عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل السوء ولم يدركه، قال: (أو غير ذلك يا عائشة، إن الله خلق للجنة أهلًا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلًا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم) ، رواه مسلم (1) .
وفي رواية له: قالت عائشة -رضي الله عنها-: توفي صبي فقلت: طوبى له عصفور من عصافير الجنة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أولا تدرين أن الله خلق الجنة وخلق النار، فخلق لهذه أهلًا ولهذه أهلا) .
ذهب جمهور أهل العلم إلى أن أطفال المؤمنين في الجنة (2) ، بل حكى بعضهم الإجماع على ذلك، ولم يخالف فيه إلا طائفة قليلة من أهل العلم قالوا: بالوقف، كما سيأتي.
قال الإمام أحمد، وقد سُئل عن أطفال المسلمين:"ليس فيه خلاف أنهم في الجنة" (3) .
(1) صحيح مسلم: كتاب القدر، باب: معنى كل مولود يولد على الفطرة، وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين (16/ 451) ح (2662) .
(2) انظر: التمهيد (6/ 349) ، والاستذكار (8/ 395) ، والمعلم (3/ 174، 180) ، وإكمال المعلم (8/ 114، 148) ، والمفهم (6/ 642) ، والتذكرة (2/ 317، 328) ، والفتح (3/ 124) .
(3) أهل الملل لأبي بكر الخلال (1/ 66) ، وانظر: المنتخب من العلل (53) ، =