فهذا الحديث ذكرته للتنبيه على ضعفه، وإلا فلم أقف -بعد البحث- على من احتج به، غير أن البيهقي قال بعد سياقه له: هذا إن ثبت ففيه الحجة، لكن في إسناده من لا يحتج به (1) .
وأما القول الثالث: وهو رد الحديث وإنكاره فقد قال عنه البيهقي:"حديث أبي طالب صحيح، ولا معنى لإنكار الحليمي -رحمه الله- الحديث، ولا أدري كيف ذهب عنه صحة ذلك، فقد رُوي من أوجه عن عبد الملك بن عمير، ورُوي من وجه آخر عن أبي سعيد الخدري عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بمعناه، وقد أخرجه صاحبا الصحيح، وغيرهما من الأئمة في كتبهم الصحاح" (2) .
= وبقية رجاله ثقات"، وقال عنه الحافظ ابن حجر في الفتح (11/ 432) :"سنده ضعيف"، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (5/ 40) ، وعزاه لابن ماجه في التفسير، وقال عنه:"منكر"."
قلت: وعتبة هذا هو ابن يقظان الراسبي، أبو عمرو، قال فيه النسائي: غير ثقة، وقال علي بن الحسين ابن الجنيد: لا يساوي شيئًا، وقال ابن حجر: ضعيف. [انظر: الجرح والتعديل (6/ 374) ، وتهذيب الكمال (19/ 326) ، وميزان الاعتدال (5/ 39 - 40) ، وتهذيب التهذيب (7/ 92) ، وتقريب التهذيب (1/ 654) ] .
(1) انظر: الجامع لشعب الإيمان (2/ 65) .
(2) الجامع لشعب الإيمان (2/ 66) ، وانظر: البعث (61) .