ستمائة ألف حديث" (1) ."
ومثله مسلم حيث قال:"صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة" (2) .
-والبخاري أيضًا قد استغرق وقتًا طويلًا في تصنيف صحيحه، مما يدل على شدة تحريه وتأنيه، وعدم عجلته، قال رَحِمَهُ اللهُ:"صنفت كتابي (الصحيح) لستَ عشرةَ سنةً" (3) .
ومثله مسلم حيث قال تلميذه أحمد بن سلمة (4) :"كنت مع مسلم في تأليف صحيحه خمسَ عشرةَ سنةً" (5) .
-كما أن البخاري قد التزم الصحة فيما يخرجه من الأحاديث، واشترط في ذلك أرقى وأعلى شروط الصحة.
قال رَحِمَهُ اللهُ:"ما أدخلت في كتابي (الجامع) إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال الطول" (6) .
وأما شرطاه اللذان تميز بهما فهما:
1 -أن يكون الراوي قد عاصر شيخه.
(1) تاريخ بغداد (2/ 9) ، وانظر: (2/ 14) ، وتهذيب الكمال (24/ 442، 448، 449) .
(2) تاريخ بغداد (13/ 102) .
(3) تاريخ بغداد (2/ 14) ، وانظر: تهذيب الكمال (24/ 448) .
(4) هو أحمد بن سلمة بن عبد الله أبو الفضل البزاز المَعدَّل النيسابوري، أحد الحفاظ المتقنين، رفيق مسلم في الرحلة إلى بلخ وإلى البصرة سمع من قتيبة بن سعيد وابن راهويه وطبقتهما، وحدَّث عنه أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما، توفي رَحِمَهُ اللهُ سنة (286 هـ) . [انظر: تاريخ بغداد (4/ 408) ، وتذكرة الحفاظ (2/ 637) ، والسير (13/ 373) ، وشذرات الذهب (2/ 192) ] .
(5) سير أعلام النبلاء (12/ 566) .
(6) تاريخ بغداد (2/ 9) ، وانظر: مقدمة ابن الصلاح (22) .