ومنها: سيفه عَلَى المارقين، وهم أهل البدع كالخوارج.
وقد ثبت عنه الأمر بقتالهم مع اختلاف العُلَمَاء في كفرهم. وقد قاتلهم عَلَى -رضي الله عنه- في خلافته مع قوله:"إنهم ليسوا كفار".
وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمره بقتال المارقين والناكثين والقاسطين.
وقد أحرق عليٌّ طائفة من الزنادقة، فصوب ابن عباس قتلهم، وأنكر عليه تحريقهم بالنار، فَقَالَ علي:"ويح ابن عباس، إنه لبَحَّاث عن الهنات".
قوله - صلى الله عليه وسلم:"بين يدي الساعة"يعني: أمامها، ومراده أنه بُعِثَ قدام الساعة قرييًا منها، ومن أسمائه - صلى الله عليه وسلم - الحاشر والعاقب، كما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
"أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ، وَأَنَا المَاحِي، الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الكُفْرَ، وَأَنَا الحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا العَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدِي نَبِيّ" (1) .
وقد جعل اللَّه انشقاق القمر من علامات اقتراب الساعة كما قال تعالى:
{اقْتَرَيَتِ السَّاعَهُ وانشَقَ القَمَرُ} (2) وكان يرى انشقاقه بمكة قبل الهجرة.
وصح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ» -وَأَشَارَ بإصْبعه: السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى، أخرجاه في"الصحيحين" (3) .
وخرج الإمام أحمد (4) من حديث بريدة: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ جَمِيعًا وَإِنْ كَادَتْ لَتَسْبِقُنِي» وللترمذي (5) : «بُعِثْتُ فِي نَفَسِ السَّاعَةِ/ فَسَبَقْتُهَا كَمَا سَبَقَتْ
(1) أخرجه البخاري (4869) ، ومسلم (2354) .
(2) القمر: 1.
(3) أخرجه البخاري (6504) ، ومسلم (2951) من حديث أنس.
وأخرجه البخاري (6503) ، ومسلم (2950) من حديث سهل بن سعد.
وأخرجه البخاري (6505) من حديث أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (867) من حديث جابر بن عبد الله.
(5) برقم (2213) .